array(1) { [0]=> object(stdClass)#11584 (3) { ["GalleryID"]=> string(1) "1" ["ImageName"]=> string(11) "Image_1.gif" ["Detail"]=> string(15) "http://grc.net/" } }
NULL
logged out

العدد 167

الجيش الخليجي ورؤية الرياض ومسقط للشراكة الاستراتيجية لخدمة الخليج

الخميس، 28 تشرين1/أكتوير 2021

تكثر التحليلات المتباينة والمتعارضة حول مستقبل الأولوية الأمريكية لمنطقة الخليج بعد إقامتها تحالف أوكوس مع بريطانيا وأستراليا، وأكثرها تجنح نحو تراجعها لصالح منطقة المحيطين الهندي والهادئ، مستشهدين بتقليص القوات والمعدات العسكرية الأمريكية في الخليج، بهدف مواجهة التمدد الصيني، ومحاصرته داخل منطقة الاندو-باسيفيك وبحر الصين الذي أصبحت مستقبل الاقتصاد العالمي، فهل بهذه البساطة يمكن قبول مثل هذه التحليلات؟ بعض الدول الخليجية قد ذهبت نحو هذا الاتجاه، وحاولت كسر احتكار الهيمنة الليبرالية الأمريكية على منطقة الخليج، كرد فعل على الانكفاء الأمريكي، لكنها، واجهت بتهديدات أمريكية علنية غير مسبوقة، شملت الدول الخليجية الست دون استثناء، وهذه أول سابقة تحدث بين الحلفاء التاريخيين، وهذا له معانٍ كثيرة ودلالات معاصرة.

هل أخطأت الدول الخليجية في قراءتها للموقف الأمريكي أم أنه ناجم عن طموح لم يختار له التوقيت المناسب، أو الإخراج الناعم، أو أنه اختبار خليجي للموقف الأمريكي لمعرفة مستقبل منطقة الخليج في أولويات إدارة الرئيس بايدن؟ كنت حريصًا في البحث في هذه الجزئية بالذات من قضية انعكاسات تحالف أوكوس على التحالفات الإقليمية والعالمية، لأني أعلم أنها ستقودني لنتائج ورؤى استشرافية خطيرة في قضية الانعكاسات على الصعيد الخليجي على الأقل، في الرهانات الأمريكية المستقبلية على الجيوستراتيجية العمانية التي بدأت واضحة منذ عام 2019م.

كانت منهجية بحثي عن الانعكاسات تنصب حول فرضية طرح تساؤلات والإجابة عليها، ولعل أبرزها التساؤلات التالية:

  • هل تراجعت الأولوية الأمريكية لمنطقة الخليج العربي؟ والتسليم بهذا التراجع يعني ببساطة، انتفاء أية أهمية جيوستراتيجية – وجيوقتصادية ليبيرالية مستقبلية لمنطقة الخليج العربي، فلو كانت كذلك، فهنا يطرح التساؤل التالي:
  • لماذا تهدد واشنطن الدول الخليجية الست بالمقاطعة إذا ما انفتحت عسكريًا على روسيا أو الصين؟ وهذا التساؤل يطرح بدوره تساؤلاً افتراضيًا عن علاقة منطقة المحيطين الهندي والهادئ بمنطقة الخليج العربي، فما مدى الارتباط الجغرافي بينهما؟ والإجابة على هذا التساؤل الأخير، ستظهر لنا بصورة واضحة انعكاسات حلف أوكوس على منطقة الخليج، وسينكشف ماهية الخبث الأمريكي الذي تخطط له إدارة بايدن لتمريره على الدول الست الخليجية بمسوغ الفراغ الأمريكي الناجم عن تقليص الوجود الأمريكي في منطقة الخليج.

ومن تلكم الإشكاليات بنيت مقالي وفق المحاور التالية:

  • تحالف أوكوس حتمية أمريكية وجودية لصناعة حلفاء أقوياء جدد.
  • الارتباط الجيوستراتيجي بين منطقتي الخليج العربي والمحيطين الهندي والهادئ.
  • الخبث الأمريكي وراء نشر الاعتقاد بتراجع الأولوية عن منطقة الخليج.
  • الحل في الجيش الخليجي الموحد.
  • تحالف أوكوس حتمية أمريكية لصناعة حلفاء أقوياء.

 كما هو معلوم، فإن غاية أوكوس هو محاصرة الصين، ووقف تمدد نفوذها الخارجي، في ظل تفوق بكين المتنامي اقتصاديًا وعسكريًا وتكنولوجيًا خاصة في مجالات نوعية كالذكاء الاصطناعي والسيبراني والمعلومات والاتصالات، وقدرتها على التمدد الجغرافي، واحتواء حلفاء ليبيراليين كألمانيا وفرنسا، وتحول الصراع العالمي نحو منطقة المحيطين الهندي والهادئ، وتحديدًا منطقة الاندو-باسيفيك، وهي منطقة يتوقع لها الخبراء أن تقود الصراع العالمي الجديد.

من هنا، ترى إدارة بايدن أن طبيعة الصراع العالمي الجديد، يحتاج لحلفاء إقليميين وعالميين جدد، أكثر تأثيرًا وطاعة لواشنطن بعد أن فقدت الثقة في حلفائها التقليديين في أوروبا الذين يرفضون الانحياز لمعاداة بكين، مما أصبحت إدارة بايدن مقتنعة تمامًا بصناعة حلفاء أقوياء جدد كأستراليا، وقدامى كبريطانيا، دون الاعتماد كما كان في السابق على أوروبا وحلف الناتو الذي خذل واشنطن في الكثير من المرات، ففي أخر اجتماعات الأطلنطي، مارست الإدارة الأمريكية ضغوطات على الأوروبيين بجعل بكين في قمة المخاطر، وفي نهاية الاجتماع صدر بيان لم يكن مرضيًا للأمريكيين، كما يتولد لدى واشنطن مخاوف فعلية من مستقبل بقاء دول أوروبية أساسية في حلف الناتو إذا ما فاز اليمين واليسار في أوروبا في الانتخابات المقبلة ، فماري لوبن زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا، ونظيرها جان لوي نيلسون زعيم اليسار المتطرف يطالبون الخروج من حلف الأطلنطي.

لذلك، فواشنطن تصنع حلفاء أقوياء جدد على خمسين سنة مقبلة، ببرغماتية تقفز فوق التاريخ الذي أسس علاقاتها السابقة مع حلفائها العرب والأوربيين، وفوق الروابط الأخلاقية، ولنا في الطعنة الأمريكية التي وجهتها لفرنسا نموذجًا، ينبغي على الدول الخليجية الأخذ به بعين الاعتبار، فمن أجل أستراليا وجيوستراتيجيتها، وأهميتها في إعادة تشكيل هيكلة القوة الأمريكية في المحيطين الهندي والهادئ،  ضحت بحلفائها الأوروبيين، وتقوم الآن ببناء تحالفات جديدة تؤسس المستقبل الليبرالي الجديد، ولن تقتصر على المنجز من التحالفات التي اقامتها حتى الآن، وهى " أوكوس الثلاثي " أمريكا وبريطانيا وأستراليا، و" اكود الرباعي " أمريكا وبريطانيا والهند واليابان" وتحالف ما يسمى بالعيون الخمس، وهو تحالف استخباراتي يضم أمريكا، وبريطانيا، وأستراليا، وكندا، ونيوزيلندا.

من هنا، ستصبح أستراليا قوة جديدة، حيث ستسلح بغواصات أمريكية نووية، وهي أول مرة تزود بها واشنطن تلك التكنولوجيا إلى دولة أخرى غير بريطانيا والتي حصلت عليها بريطانيا في خمسينيات القرن الماضي، كما ستحصل أستراليا على صواريخ كروز أمريكية بعيدة المدى من طراز "توماهوك"، وعلاوة على ذلك، ستعمل الشراكة الثلاثية على تعزيز التعاون في مجالي الدفاع السيبراني والذكاء الاصطناعي، وستحفز من تعزيز القدرات المشتركة وإمكانية التشغيل البيني العسكري بين البلدان الثلاثة.

وذلك بهدف موازنة النفوذ الصيني في المحيطين الهندي والهادئ لكون أستراليا تشكل الفناء الخلفي للصين. مما ستصبح أستراليا لاعباً قوياً بطريقة يرى الكثير من الخبراء أنها قد تغير توازن القوة البحرية في منطقة كانت، ولاتزال ضمن الأهداف التوسعية للنفوذ الصيني، وكون أستراليا قوة بحرية، كان ينقصها الغواصات النووية للوصول السريع للمناطق البحرية في الوقت المناسب، وبالتالي، فهذه قوة جديدة يتم تعزيزها من قبل واشنطن كحليف استراتيجي إلى جانب الهند التي أصبح حضورها السياسي والاقتصادي يتزايد في المنطقة، وترتبط بواشنطن وتحتفظ مع واشنطن باستراتيجية احتواء الصين.

ونخرج من هذا المحور بالخلاصة التالية: من بين أهم أهداف التحالفات الأمريكية الجديدة، وعلى رأسها أوكوس، إعادة هيكلة القوة الأمريكية في الخارج، وبالذات في منطقة المحيطين الهندي والهادئ وبحر الصين التي ستصبح منطقة صراع المصالح العالمية الجديدة، وهنا التساؤل، كيف يتبادر للذهن بتراجع الأولوية الأمريكية لمنطقة الخليج العربي في ضوء ما سبق؟ هذا التساؤل يجرنا إلى البحث الدقيق في المحور التالي عن الأسباب التي تقف وراء إنتاج هذا التراجع، وصناعة الشعور بكشف الغطاء الأمني الخليجي، وقبل ذلك، سنتناول مدى ارتباط جغرافيا منطقة الخليج العربية بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ، ومن أية الزوايا الجغرافية أكثر ارتباطًا في محاولات دحضنا لطروحات تراجع الأولوية الأمريكية عن الخليج.

  • الارتباط الجيوستراتيجي بين منطقتي الخليج والمحيطين الهندي والهادئ.

تعتبر منطقة الخليج العربي امتداداً طبيعياً لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ، إذ ترتبطان عبر المسطحات المائية المرتبطة بالمحيط الهندي، وتنفرد سلطنة عمان بموقع متفرد في إطار هذا الارتباط، فهي تقع في الركن الجنوبي الشرقي لشبه الجزيرة العربية، أقصى امتداد لليابسة العربية صوب شبه القارة الهندية، وتمتد السواحل العمانية لمسافة تقارب 1800 كم مطلة على خليج عمان وبحر العرب اللذين يتدخلان مع مياه المحيط الهندي، ويوفران إمكانيات رائعة للانفتاح على العالم.

وهذا يجعل من المنطقتين الخليجية والهندي والهادئ ذات أهمية تكاملية لتحقيق أهداف تحالف أوكوس عامة، والأمريكية خاصة، وأولها محاصرة بكين ووقف تمددها الاقتصادي، وثانيهما، دواعي الدعم اللوجستي لقوات تحالف أوكس في منطقة المحيطين الهادئ والهندي، وأبرزها الطاقة، وهنا تبرز أهمية الموانئ العمانية الواقعة على بحر العرب، وبالذات منطقة الدقم الاقتصادية ومينائها المميز وكذلك ميناء صلالة، وتتنافس الهند والصين قبل تحالف أوكوس على هذه المنطقة بمشاريع مليارية،  لكن بعد هذا التحالف، لن تترك لبكين أن تتوسع في حضورها في الدقم، فالدقم ستنضم لمسارح احتواء بكين عالميًا.

وقد خططت واشنطن لمرحلة المحيطين الهادئ والهندي مسبقًا، واختارت مواني بحرية مثالية، ومن بينها مينائي الدقم وصلالة، حيث وقعت مع مسقط عام 2019م، اتفاقية استراتيجية، تمنح  البحرية الأمريكية الحق في الوصول المنتظم لمينائي الدقم وصلالة، وتكمن أهمية الدقم خصوصًا للشحن البحري المدني والعسكري في قدرته على استقبال سفن الدحرجة العسكرية التي يتم تشغيلها من قبل القيادة البحرية الأمريكية، ويرى بعض المحللين أن تلك الاتفاقية تلبي حاجة أمريكية مزدوجة، وهما، منفذ وصول إضافي آمن إلى الخليج، وسعة ميناء بمياه أعمق تناسب حاملات طائراتها.

 ووفق آراء الخبراء أن حاملات الطائرات وسفن إزالة الألغام وغيرها من الزوارق تلعب أدوارًا مهمة في جميع أنحاء مسارح العلميات، ويرون كذلك، أن تخطيط قوة واشنطن في الخارج تعتمد على تأمين أثمن الأصول البحرية لواشنطن، والوصول إليها، وهو ما يمكن لميناء الدقم دعمه بإمكانيات قوية للإصلاح والصيانة من خلال الحوض الجاف، ووفق حسابات عسكرية أجنبية، تلبي مسقط حوالي 80 طلبًا أمريكياً لموانئها كل عام، ومن المحتمل أن يرتفع هذا الرقم مع اتفاقية الدقم، ما يجعل هذا مصدرًا ماليًا للسلطنة، هي في أمس الحاجة إليه في بناء اقتصادها الجديد .

بديهيًا، لا يمكن لأية ليبيرالية -قديمها، وحديثها، ومستقبلها -أن تترك الخليج دون مظلة أمنية، أو ساحة للنفوذ الصيني، وتشعر واشنطن بالخطأ الاستراتيجي، عندما تركت الدول الخليجية تتفاعل لصالح المشروع الصيني " الحزام والطريق " وتقطع أشواطًا هامة فيه، وستعمل جاهدة على وقفها، لأن الموقع الذي تشغله منطقة الخليج العربي على مسار المشروع الصيني " الحزام والطريق " سيكون عاملاً مهمًا لنجاح المشرع، كما سيكون مؤثرًا في الصراع أو الاستقطاب العالمي في منطقة "الإندو-باسيفيك".

وهذا المحور الهام، يدحض كل الادعاءات بتراجع الأولوية الأمريكية للخليج، ويثبت العكس، حيث يبرز الأهمية الجيوستراتيجية لمنطقة الخليج عامة، وفي مفاصل منها بصورة متعاظمة، وهنا يأتي الذكاء الخليجي في استيعاب طبيعة هذه المرحلة الدولية، والعمل على تحقيق الأجندات الخليجية الجماعية، الاقتصادية والعسكرية الأمنية والاجتماعية، وقبل ذلك، فهم الأسباب الحقيقية وراء تسويق الخوف من تراجع الأولوية الأمريكية للخليج بعد تقليص الوجود العسكري الأمريكي في الخليج العربي.

  • الخبث الأمريكي وراء نشر الاعتقاد بتراجع الأولوية عن الخليج.

من خلال متابعتي العميقة والمكثفة للتحالفات الأخيرة التي أقامتها أمريكا، وأخرها تحالف أوكوس مع بريطانيا وأستراليا، خرجت برؤية هامة جدًا، سنكشفها بعد توضيح نتيجة مهمة جدًا، وهي أن الأولوية الأمريكية لدول مجلس التعاون الخليجي لم تتغير بل ستزداد، ويخطئ من يعتقد أن واشنطن وصلت للضعف المشابه للضعف البريطاني في أواخر الستينيات عندما اضطرت للانسحاب من الخليج، وإحلال أمريكا بديلاً عنها، فلن يكون هناك إحلالاً، وإنما توزيع أدوار جديدة، لغاية تاريخية كبرى.

لن ننكر وجود ضعفًا ماليًا وشأنا داخليًا أمريكيًا يحد من هامش التواجد الأمريكي في الخارج، لكنه ليس منتجًا للانسحاب الأمريكي من الخليج، وإنما يدفع بإعادة هيكلة القوة الأمريكية، وتوزيع المهام مع شركاء أقوياء، ودمج الكيان الإسرائيلي ضمن منظومة أمنية إقليمية جديدة، وتعتقد إدارة بايدن أنه لن يكتب لهذا الاختراق الإسرائيلي النجاح إلا إذا تم صناعة الظروف السيكولوجية السياسية المواتية له، لذلك يتم صناعة الفوبيا الأمنية من تضخيم وتسييس الانكفاء الأمريكي عن الخليج.

 هنا الخبث الأمريكي المبطن، ويعتقد أنه سينطوي عن الفهم، فإدارة بايدن هي وراء نشر الاعتقاد بتراجع الأولوية الخليجية لصالح منطقة المحيطين الهندي والهادئ، في حين تؤكد ممارستها وتصريحات صناع قراراتها، بأن الخليج منطقة ليبيرالية خاصة، بدليل التهديد الأمريكي العلني بمقاطعة الدول الخليجية الست إذا ما انفتحت عسكريًا نحو روسيا، والإدارة الأمريكية تعلم يقينًا مدى الارتباط الجغرافي  لمنطقة الخليج العربي بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ، وتحديدًا منطقة الاندو- باسيفيك التي توليها جل الاهتمام من ناحيتين، الأولى محاصرة بكين، والأخرى، مستقبل مصالحها الاستراتيجية انطلاقًا من فرضية يدلل عليها الكثير من الخبراء، وهى أن الصين لم تعد منافسًا يمكن مجاراته سلميًا، وبالتالي، تحشد له القوة الإقليمية الأكثر تضررًا ، والأكثر طاعة لها ، كالهند وأستراليا واليابان وكوريا الجنوبية .. الخ.

ويهدف الخبث الأمريكي من نشر الاعتقاد بالتراجع، وتهديد الدول الخليجية بالعقوبات، لدواعي صناعة سيكولوجية الخوف على المستقبل الأمني في الخليج ، ومن ثم تسويق تحالف جيوستراتيجي جديد، تجد فيه الدول الخليجية ضالتها الوحيدة للتمسك به، وهذا التحالف قد بدأت ملامحه تظهر قبل تحالف أوكوس، وهذا التحالف الجيوستراتيجي الجديد مقرر أن تقوده الهند والكيان الإسرائيلي، وتسعى إلى جذب دول المنظومة الخليجية، بهدف إحداث تغييرات بنيوية في هيكل القوة الأمريكية في الخليج ومشاركة إسرائيل والهند فيها لتغطية النقص في القوة الأمريكية ، وتمرير الوجود الإسرائيلي إقليميًا، وقد يكون الوجود الإسرائيلي بديلا للأمريكي في حالة إذا ما أنتجت الصيرورة الزمنية الجديدة تبدلات في الفاعلين الدوليين، فواشنطن تشهد مخاطر داخلية وجودية، تغذي طموح استقلال بعض الولايات الأمريكية، وهذا احتمال نطلقه من رحم هذا التحليل الاستشرافي العميق .

والمدهش هنا، أن التحالف الجيوستراتيجي الجديد الذي ستقوده الهند والكيان الإسرائيلي، يظهر لي الآن، وكأنه امتدادًا للتحالفات الليبرالية الأمريكية الجديدة، كأكوس وأكود، لكن من منظوري توزيع الأدوار والتشاركية لتخفيف العبء المالي عليها، ودمج الكيان الإسرائيلي في المنظومة الأمنية الإقليمية، وكل دولة طبَعت، تجد نفسها الآن منجذبة إليه تحت الهواجس الأمنية وضغوطاتها السياسية.

ونعلي هنا من شأن خطورة مستقبل تنصيب الهند وإسرائيل كقوتين أمنيتين إقليميتين مساعدتين للقوتين الأمريكية والبريطانية في منطقة الخليج، فكل واحدة منهما لها أطماعها الخاصة بها، ومن السهولة تحقيقها في ظل التحولات المالية والاقتصادية في الخليج، وتداعياتها الاجتماعية، وتتوفر للهند ميزة السبق كونها تستحوذ على معطيات متعددة متوفرة في كل دولة خليجية.

  • الحل في الجيش الخليجي الموحد.

ليس أمام الدول الخليجية الست من خيار آخر سوى سرعة تنفيذ ما اتفقت عليه من حيث المبدأ

مقالات لنفس الكاتب