array(1) { [0]=> object(stdClass)#12152 (3) { ["GalleryID"]=> string(1) "1" ["ImageName"]=> string(11) "Image_1.gif" ["Detail"]=> string(15) "http://grc.net/" } }
NULL
logged out

العدد 168

هيئة المتاحف تقدم هوية المملكة وتاريخها وتراثها وثقافتها للعالم

الأحد، 28 تشرين2/نوفمبر 2021

على الرغم من حداثة وزارة الثقافة السعودية نسبيًا، حيث تم إنشاؤها في يونيو 2018م، وتم إطلاقها رسميًا في مارس 2019م، إلا أنها تلعب دورًا مهمًا للغاية في المساهمة في تحقيق الركائز الاستراتيجية الثلاث لرؤية المملكة 2030م، والمتمثلة في بناء مجتمع حيوي، واقتصاد مزدهر، ووطن طموح. وتتمثل الطموحات الرئيسية للوزارة في: الثقافة كنمط حياة، والثقافة من أجل النمو الاقتصادي، والثقافة من أجل تعزيز مكانة المملكة الدولية. وفي عصر أضحى فيه الحوار والتفاهم بين الثقافات أمراً هاماً أكثر من أي وقت مضى، تتجلى الأهمية الجوهرية لرؤية الوزارة لبناء أسس التفاهم بين الشعوب في ظل إنشاء مبادرات تحتفي بالهوية الوطنية السعودية.

ومن بين الهيئات الإحدى عشرة التي تم إنشاؤها في الوزارة، تكتسب هيئة المتاحف أهمية خاصة نظرًا لأنها تعمل على تقديم هوية المملكة وتاريخها وتراثها وثقافتها للعالم. علاوة على ذلك، يمكن للمتاحف-وهي بلا شك جزءًا لا يتجزأ من نسيج المجتمع-أن تساهم بشكل فعال في تعزيز السياحة داخل المملكة العربية السعودية. وتستقطب المتاحف مجموعة واسعة من الجمهور السعودي، بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر العائلات، والشباب، والسياح، والأكاديميين، والطلاب. ويتم تمكين هؤلاء الحضور بدورهم من الانخراط في تاريخ المملكة العريق والمتنوع، مع الحفاظ على التراث السعودي للأجيال القادمة. وصرح الدكتور ستيفانو كاربوني، الرئيس التنفيذي لهيئة المتاحف، بأن " المتاحف وُجِدت لكي تكون قوة، وفخراً، للدول ومواطنيها بتاريخهم، وثقافاتهم". وعلى هذا النحو، فإن استراتيجية هيئة المتاحف المتمثلة في زيادة عدد المتاحف والزوار في جميع أنحاء المملكة بحلول عام 2024 ترتبط ارتباطًا مباشرًا بتعزيز الهوية الوطنية السعودية، وذلك في ظل التوسع في المجموعات المهتمة بجمع المقتنيات وتنظيمها والحفاظ عليها.

وقد أحدثت هيئة المتاحف بالفعل ضجة كبيرة حيث وضعت خططًا لإنشاء متاحف جديدة وهامة داخل المملكة العربية السعودية. على سبيل المثال، أعلنت الهيئة عن أن أول متحف جديد سيتم افتتاحه سيكون نسخة مصغرة من المتحف السعودي للفن المعاصر (SAMoCA) والكائن في مشروع جاكس الجديد في الدرعية. كما أعلنت الهيئة عن خططها لإنشاء متحف "الذهب الأسود"، بالشراكة مع مركز الملك عبد الله للدراسات والبحوث البترولية، وهو أول متحف إبداعي دائم عن النفط في الرياض في يوليو 2022م، ويروي متحف "الذهب الأسود" قصة العلاقة التي تشكلت بين الإنسان والنفط، من خلال رحلة فنية مبتكرة تصور تكوينات النفط من حالته الخام إلى أشكال أخرى. كما أعلنت الهيئة عن افتتاح متحف تيم لاب بوردرليس " TeamLab Borderless "، وهو متحف رقمي إبداعي، في عام 2022م، وذلك بالشراكة مع فريق "تيم لاب" الياباني. ومن المقرر أيضًا افتتاح متحف البحر الأحمر في مبنى "باب البنط" بجدة التاريخية في نهاية عام 2022م، حيث سيعرض مجموعات نادرة ومخطوطات وصور وكتب تحكي قصة باب البنط. ويتسم هذا المتحف بأهمية خاصة نظرًا لأنه يعمل على الاحتفال بالقيمة الثقافية التي يمثلها ساحل البحر الأحمر بالإضافة إلى تجارب سكانه من خلال سرد قصص الملاحة البحرية، والتجارة، والجيولوجيا، والحج، وغيرها. ومن المتاحف الأخرى التي ستفتتحها الوزارة في المستقبل متحف مجمع الفنون الملكي، ومتحف الفن الرقمي، ومتحف مركز الأمير محمد بن سلمان الدولي للخط العربي. وجميع هذه المتاحف تخدم الغرض المتمثل في الحفاظ على التراث السعودي وتعزيزه وتقديمه وتفسيره لأغراض التعليم والترفيه.

كما ينبغي مع إنشاء هذه المتاحف الجديدة والإبداعية داخل المملكة، عدم إغفال الحفاظ على المتاحف الموجودة بالفعل مثل المتحف الوطني السعودي، ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي، ومتحف الطيبات، ومتحف دار المدينة، ومركز سايتك للتكنولوجيا. إن هذه المتاحف التي تديرها هيئة المتاحف في وزارة الثقافة تثير الشعور بالانتماء وتمنح مساحة للاحتفاء بالتراث السعودي، كما تعمل أيضًا على تذكير السعوديين بتاريخ المملكة العريق.

مقالات لنفس الكاتب