array(1) { [0]=> object(stdClass)#12152 (3) { ["GalleryID"]=> string(1) "1" ["ImageName"]=> string(11) "Image_1.gif" ["Detail"]=> string(15) "http://grc.net/" } }
NULL
logged out

العدد 168

هيئة الافلام تطور بيئة الإنتاج وتحفز صناع الأفلام السعوديين

الأحد، 28 تشرين2/نوفمبر 2021

تشهد المملكة العربية السعودية حاليًا مرحلة تحول ثقافي واسعة النطاق، وتعد "الثقافة جزءًا أساسيًا من برنامج التحول الوطني الطموح للبلاد؛ حيث تنص رؤية 2030 على أن الثقافة "لا غنى عنها لرفع جودة الحياة"، وتشير إلى أن المملكة يتعين عليها أن ترفع من جودة وكمية نشاطها الثقافي". وبالفعل تعمل وزارة الثقافة على تنفيذ هذا التحول، حيث تعمل هيئة الأفلام، باعتبارها جزء من وزارة الثقافة، على تحقيق هذا الهدف، لا سيما في مجال صناعة الأفلام.

تأسست هيئة الأفلام في فبراير 2020م، ومقرها في العاصمة الرياض. وتهدف الهيئة إلى تطوير قطاع الأفلام وبيئة الإنتاج في المملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى تحفيز صناع الأفلام السعوديين وتمكينهم.

وفي 20 يناير 2021م، أطلقت هيئة الأفلام 28 مشروعًا مع الفائزين في مسابقة "ضوء". ويتضمن الاتفاق الذي يبلغ تمويله حوالي أربعين مليون ريال (10.7 مليون دولار) تطوير كتابة السيناريو، وإنتاج أفلام طويلة وقصيرة.

أطلقت هيئة الأفلام مسابقة "ضوء" في سبتمبر 2019م، لدعم السينما السعودية، كجزء من جهودها لتحقيق رؤية المملكة 2030. "وتهدف المسابقة إلى دعم صناعة الأفلام الناشئة في المملكة، وتمكين المواهب السعودية، وعرض المحتوى السعودي على المنصات الإقليمية والدولية، وإنشاء نموذجًا مستدام لتمويل الأفلام في المملكة".

وتعتبر مسابقة "ضوء" للأفلام هي الأكبر من نوعها في صناعة السينما السعودية. وتدعم وزارة الثقافة وهيئة الأفلام من خلالها المواهب المحلية في صناعة الأفلام، بما يشمل توفير الأدوات اللازمة لخلق حركة في السوق المحلية للسينما، وكذلك إنشاء بنية تحتية قوية وتوفير فرص عمل في هذا القطاع.

وفي الدورة الثامنة والسبعين لمهرجان البندقية السينمائي الدولي (بينالي)، والذي انعقد في الأسبوع الأول من سبتمبر 2021م، شاركت المملكة العربية السعودية بوفد من هيئة الأفلام ومهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي والهيئة الملكية لإدارة "فيلم العلا"، بالإضافة إلى وفد من صانعي الأفلام الشباب الصاعد من المنطقة. وقد تم الترويج لمحافظة العلا كوجهة تصوير رئيسية. وقد استضافت المملكة العربية السعودية المعرض العالمي "بينالي بينالسور" للمرة الثانية خلال هذا العام بعنوان أصداء.. العالم بين النظرية والافتراضية."

ووفقًا للعلوم السياسية ونظرية العلاقات الدولية، يعتبر مفهوم "القوة الناعمة"، الذي صاغه البروفيسور "جوزيف ناي" لأول مرة في ثمانينيات القرن الماضي، أداة تأثير معروفة، وتعتبر الثقافة في قلب القوة الناعمة. وفي الواقع، يمكن القول، وفقًا للبروفسير "ناي" أن افتتان الجمهور العالمي بالجينز والكوكا كولا وهوليوود هو الذي جعل الولايات المتحدة إمبراطورية عالمية دائمة. وتعني القوة الناعمة، بحسب "ناي"، قدرة الدولة على الجذب والإقناع، و"حمل الآخرين على فعل ما قد لا يفعلونه في العادة" وبالتالي تعزيز موقعها الريادي في العالم. وتنشأ القوة الناعمة من جاذبية ثقافة الدولة والمثل العليا السياسية، فإذا كانت ثقافة الدولة وأيديولوجيتها جذابة، فإنها ستجذب الآخرين ليتبعوها.

وقد حذت العديد من الدول حذو الولايات المتحدة وحاولت فرض سيطرتها من خلال قوتها الناعمة. وفي الصين، يقول "إريك لي" في مجلة فورين بوليسي (2018م) بأن "هذه القوة الناعمة تأخذ شكل مبادرة الحزام والطريق، والتي تعزز رأس المال الصيني الهائل وقدرتها على دفع التنمية التي تقودها البنية التحتية في البلدان الأخرى وتحفيز النمو الاقتصادي الذي من شأنه أن يكون في نهاية المطاف لصالح الصين نفسها. "

وتحتل تركيا، المرتبة الثانية في تصدير المسلسلات التلفزيونية العالمية بعد الولايات المتحدة. وقد ذاع صيتها منذ منتصف عام 2010م، في منطقة جغرافية واسعة بما في ذلك دول أمريكا الجنوبية والشرق الأوسط وآسيا الوسطى والبلقان. ووفقًا لكُتاب مقال بعنوان "تقييم المسلسلات التلفزيونية التركية كأداة من أدوات القوة الناعمة"، يبدو من الواضح أن المسلسلات التلفزيونية هي إحدى أدوات القوة الناعمة بالفعل، لأنها تعمل على جذب السياح إلى تركيا و"تمكين الجمهور من تصور تركيا بشكل جيد " وتوصل كُتاب آخرون إلى أن هذه المسلسلات تلعب دورًا مهمًا في تصدير ثقافة تركيا، وتطويع أنقرة للقوة الناعمة، وزيادة اللقاءات الثقافية، وبيع المحتوى، والإعلانات الإعلامية غير المباشرة عن المنتجات التركية والسياحة في تلك المسلسلات.

مقالات لنفس الكاتب