array(1) { [0]=> object(stdClass)#13063 (3) { ["GalleryID"]=> string(1) "1" ["ImageName"]=> string(11) "Image_1.gif" ["Detail"]=> string(15) "http://grc.net/" } }
NULL
logged out

العدد 171

8 مجالات جاذبة في المنطقة والتحديات توفر فرصًا إيجابية لاستقطاب الاستثمارات

الثلاثاء، 01 آذار/مارس 2022

تسعى الدول وفي إطار تحقيق النمو والتنمية إلى الاهتمام بالاستثمار كآلية ناجعة لدفع عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية من خلال تطوير وتحسين بيئة الاستثمار لتوظيف رؤوس الأموال والمدخرات الداخلية في عملية التنمية الاقتصادية ولجذب الاستثمار الأجنبي المباشر بمختلف أشكاله لإعطاء قوة دفع للاقتصاد المحلي بتحسين قدرته على التفاعل مع الاقتصاد العالمي من خلال الارتقاء بمستوى الصادرات وتحسين الإنتاج واكتساب الخبرة المعرفية والتقنية والتسويقية.

ويسهم الاستثمار في زيادة الإنتاج والثروة الوطنية وتكوين رأس المال الثابت كما يسهم في معالجة مشكلة البطالة من خلال خلق فرص عمل وبالتالي المساهمة في محاربة الفقر وبعض أشكال التخلف كما يسهم بشكل رئيسي في تمويل عملية التنمية خصوصًا في البلدان التي تعاني من نقص الموارد المالية حيث يعد الاستثمار أفضل مصدر تمويلي مقارنة مع مصادر التمويل قصيرة الأجل أو الاقتراض المشروط.

و أصبح التنافس في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر مجالاً للمنافسة بين الاقتصادات المتقدمة و النامية على السواء من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وحسب تقرير الاستثمار العالمي 2020م، لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، بلغت التدفقات العالمية من الاستثمار الأجنبي المباشر في العام 2019م، حوالي 1.5 تريليون دولار وقد انهار الاستثمار الأجنبي المباشر في عام  2020م، منخفضًا بنسبة 42% إلى ما يقدر بـ 859 مليار دولار جراء جائحة كوفيد-19 لتسجل انخفاضًا كبيرًا عن مستويات العام 2019م، نتيجة للإجراءات التي تم اتخاذها للتصدي للجائحة. و قد شهدت الاقتصادات المتقدمة تراجع الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة 69% أما الاقتصادات النامية فكان التراجع بنسبة أكثر اعتدالا وصلت 8% مما يعزى أساساً إلى صمود التدفقات في آسيا حيث ارتفعت بنسبة 4% لتصل إلى 535 مليار دولار في عام 2020م،  وانخفضت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الاقتصادات التي تمر بمرحلة انتقالية بنسبة 58% لتصل إلى 24 مليار دولار فقط وهو أشد انخفاض في جميع المناطق خارج أوروبا أما في الاقتصادات الضعيفة هيكلياً والاقتصادات الهشة فقد انخفض الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة 15% ليصل إلى 35 مليار دولار و هو ما يمثل 3.5% فقط من المجموع العالمي.

واقع الاستثمار في المنطقة العربية:

حسب المؤشرات الاقتصادية والصناعية لعام 2019م، التي أصدرتها المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتقييس والتعدين في مارس 2021م، فقد بلغ عدد سكان المنطقة العربية حوالي 427 مليون نسمة فيما بلغ الناتج المحلي الإجمالي 2.7 تريليون دولار وبلغ معدل التضخم 2.7 % ومعدل نسبة البطالة حوالي 15.9%.

مع العلم أن هناك تفاوتاً كبيراً بين الدول العربية في هذه المؤشرات حيث تتمتع بعض الدول خاصة المنتجة للنفط والغاز بمعدلات نمو مطردة بينما تعاني كثير من الدول العربية التي تشهد نزاعات وعدم استقرار أمني وسياسي، وبحسب التقرير الاقتصادي العربي الموحد لعام 2021م، تراوحت حصة الاستثمار في الناتج المحلي الإجمالي بين حوالي 46.8 % في قطر و4.0% في ليبيا. وتأثر معدل الاستثمار في الدول العربية خلال عام 2020م، بتبعات الجائحة التي بدأت في آخر الربع الأول من السنة ٍوكانت حصة الاستثمار في الناتج المحلي الإجمالي أقل من المتوسط العربي البالغ نحو 25.9% في 13 دولة عربية. في المقابل كانت حصة الاستثمار في كل من قطر والجزائر والبحرين وموريتانيا والمغرب والكويت والإمارات والسعودية أعلى من المتوسط العربي.

وتراوحت نسبة الادخار في الناتج المحلي الإجمالي في العام 2020م، بين حوالي 50.6 % في قطر و14.9% في لبيبا. وسجلت أعلى معدلات الادخار بين الدول المصدرة للنفط وسجلت كل من جزر القمر ولبنان واليمن وسوريا وفلسطين وليبيا معدلات ادخار سالبة ويعكس هذا فجوة في الموارد المحلية بمعنى أن الادخار المحلي لا يغطي احتياجات الاستثمار وقد سجلت 15 دولة عربية عجزاً في مستويات الادخار المحلي مقارنة بمستويات الاستثمار خلال العام 2020م.

الاستثمار الأجنبي المباشر:

الجدول أدناه يوضح حجم الاستثمار الأجنبي المباشر الذي حازت عليه المنطقة العربية في الفترة من 2010 – 2020م.

الاستثمار الخارجي المباشر في المنطقة العربية:

رأس المال المستثمر (مليون دولار)

عدد المشروعات

السنة

61,124.70

1021

2010

59,476.90

1154

2011

48,373.60

1069

2012

55,992.80

951

2013

61,332.00

820

2014

44,251.00

770

2015

92,397.60

775

2016

72,136.10

824

2017

82,661.30

878

2018

60,208.00

1092

2019

33,935.00

616

2020

 

 المصدر: المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات.

شهد العام 2020م، أسوأ أداء لمشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر في المنطقة العربية على صعيد التكلفة الاستثمارية حيث بلغ حوالي 33,935 مليون دولار.

الجداول أدناه تبين أهم الدول المستثمرة في الدول العربية حسب عدد المشاريع وحسب التكلفة الرأسمالية لعام 2020م:

%

عدد المشاريع

الدولة المستثمرة

الترتيب

23.3

100

الولايات المتحدة

1

19.3

83

المملكة المتحدة

2

13.1

56

الإمارات

3

8.9

38

الهند

4

7.7

33

سويسرا

5

6.8

29

ألمانيا

6

6.5

28

فرنسا

7

4.9

21

الصين

8

4.9

21

هولندا

9

4.7

20

السعودية

10

69.6

429

 

المجموع

 

المصدر:

FDI Markets

%

التكلفة الرأسمالية بالمليون دولار

الدولة المستثمرة

الترتيب

28.4

8184

الولايات المتحدة

1

15.7

4541

كندا

2

15.6

4502

اليابان

3

9.8

2816

الإمارات

4

9.6

2773

فرنسا

5

6.1

1756

المملكة المتحدة

6

5.3

1524

الصين

7

3.7

1064

الفلبين

8

3.0

868

السعودية

9

2.9

839

ألمانيا

10

85.1

28868

المجموع

 
 

 المصدر:

FDI Market

مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر الجديدة موزعة على الدول العربية لعام 2020:

التكلفة الرأسمالية بالمليون دولار

عدد المشاريع

الدول المستقبلة

9139

347

الإمارات

10411

73

السعودية

2402

54

المغرب

1387

43

مصر

6119

23

سلطنة عمان

915

20

قطر

883

15

البحرين

482

9

تونس

200

9

الكويت

77

6

الجزائر

248

6

الأردن

84

3

لبنان

319

2

السودان

101

2

جيبوتي

1063

1

العراق

94

1

الصومال

11

1

موريتانيا

0

1

ليبيا

33935

616

المجموع

 

 

المصدر:

FDI Markets

الجدول أدناه يبين ترتيب الدول العربية في مؤشرات مناخ الأعمال حسب تقرير مناخ الاستثمار في الدول العربية الصادر عن المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات 2021م.

الترتيب عربياً

الدولة

1

الإمارات

2

البحرين

3

المغرب

4

السعودية

5

سلطنة عمان

6

الأردن

7

قطر

8

تونس

9

الكويت

10

جيبوتي

11

مصر

12

فلسطين

13

لبنان

14

موريتانيا

15

الجزائر

16

جزر القمر

17

السودان

18

العراق

19

سوريا

20

ليبيا

21

اليمن

22

الصومال

مؤشر بيئة أداء الأعمال 2020

المصدر: البنك الدولي

مؤشر التنافسية في الدول العربية 2019م:

الترتيب دولياً

الترتيب عربياً

الدولة

33

1

الإمارات

51

2

قطر

58

3

سلطنة عمان

64

4

البحرين

65

5

مصر

66

6

المغرب

69

7

السعودية

84

8

الأردن

85

9

تونس

96

10

الكويت

100

11

لبنان

116

12

الجزائر

135

13

موريتانيا

140

14

اليمن

 

المصدر: تقرير تنافسية السياحة العالمي لعام 2019م.

 من الواضح من الجداول أعلاه أن اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي إضافة إلى مصر و الأردن تحقق وضعًا متقدمًا في ترتيب مؤشر بيئة أداء الأعمال و كذلك مؤشر تنافسية السياحة مما يؤكد أن المناخ الاستثماري في هذه الدول يميل إلى التحسن مما يستقطب الكثير من حصة الاستثمار الأجنبي المباشر و لعل خطط التنمية التي وضعتها هذه الدول لتحقيق أهداف التنمية المستدامة قد حفزت النمو الاقتصادي و بالرغم من أن نصيب المنطقة العربية من الاستثمارات الأجنبية المباشرة ضعيف مقارنة مع مناطق أخرى من العالم إلا أن توجيه رأس المال الداخلي في الاستثمار في المشاريع التي تحقق أهداف التنمية المستدامة عوض عن هذا النقص وعلى سبيل المثال فإن التدفقات الخارجية من السعودية تباطأت إلى حد كبير لتصل إلى 4.9 مليار دولار عام 2020م، و كان هذا الانخفاض نتيجة إعادة تركيز صندوق الاستثمارات العامة السعودي على الاستثمار المحلي لموازنة الآثار الاقتصادية السلبية لجائحة كوفيد-19، وكذلك لتباطؤ الاستثمار الأجنبي المباشر و بعد استثمار 15 مليار دولار فقط محلياً عام 2019م، أعلن الصندوق عن خطط لزيادة هذا المبلغ إلى 40 مليار دولار سنوياً خلال الفترة 2020 – 2025م.

أيضاً من الملاحظ أن الولايات المتحدة ومن خلال شركاتها المتعددة حافظت على ترتيبها كأكبر مستثمر في المنطقة العربية عكس الصين والتي يظهر وجودها الاقتصادي من خلال التبادلات التجارية بالرغم من طرحها لمشروعات مبادرة الحزام والطريق.

مجهودات الجامعة العربية لتحسين مناخ الاستثمار بالدول العربية:

سعت جامعة الدول العربية ومنذ إنشائها إلى تعميق التكامل الاقتصادي العربي من خلال جملة من المشروعات والاتفاقيات ولأن الاستثمار يعد من أهم محركات النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل فقد أولته الجامعة اهتماماً كبيرًا، وفيما يلي نبرز أهم مجهودات الجامعة العربية لتحسين مناخ الاستثمار في المنطقة العربية:

1-الاتفاقية الموحدة لاستثمار رؤوس الأموال العربية في الدول العربية:

تم التوقيع على الاتفاقية الموحدة لاستثمار رؤوس الأموال العربية في الدول العربية عام 1980م، وتم مراجعتها من قبل فريق عمل من واضعي السياسات الاستثمارية عام 2012م، وتم التصديق عليها من قبل ثمانية دول بعد تعديلها وتهدف الاتفاقية المعدلة إلى زيادة الاستثمارات البينية للدول العربية من خلال تعزيز التعاون بين الدول العربية بوضع معايير مشتركة وتبادل المعلومات حول القواعد والفرص التجارية. وتقوية التكامل الاقتصادي الإقليمي بإتمام اتفاقية التجارة الحرة العربية الكبرى وتعزيز الوصول إلى أسواق الإقليم. وتحقيق التنمية المستدامة وتحسين مستوى معيشة المواطنين العرب، ونسبة لعدم توقيع 14 دولة عربية على الاتفاقية  المعدلة تم إعادة دراستها للمرة الثالثة واقتراح اتفاقية جديدة لتحل محل الاتفاقية الأصلية والمعدلة خاصة وأن لجنة الخبراء التي قامت بالدراسة وجدت أن هناك العديد من الإشكاليات القانونية والملاحظات الجوهرية والتي لا يمكن معالجتها بمجرد إجراء بعض التعديلات على الاتفاقية المعدلة، بل سيتطلب الأمر إعداد اتفاقية استثمار جديدة تكفل استقطاب كافة الدول العربية للتوقيع والمصادقة عليها وإزالة معوقات عدم الانضمام إضافة إلى استصحاب التطورات الدولية والاتجاهات الحديثة في مجال اتفاقيات الاستثمار الدولية.

2-إنشاء منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى:

تمثل التجارة والاستثمار ركيزتان أساسيتان في تنمية الاقتصادات العربية ولهذا السبب تم توقيع اتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى عام 1997م، ودخلت حيز النفاذ عام 2005م، وتهدف إلى زيادة التبادل التجاري البيني العربي وإزالة الحواجز أمام السلع العربية.

3-اتفاقية تحرير التجارة في الخدمات بين الدول العربية:

تهدف هذه الاتفاقية إلى إنشاء منطقة حرة في الخدمات بين الدول العربية ووضع إطار عام للتحرير التدريجي لتجارة الخدمات بين الدول العربية وإيجاد بيئة مواتية لتسهيل التجارة في الخدمات فيما بينها لتعزيز وتفعيل التعاون والتكامل الاقتصادي العربي وتعزيز المصالح المشتركة في مجال الخدمات على أساس المنفعة المتبادلة والتوازن بين الحقوق والالتزامات، ودخلت هذه الاتفاقية حيز النفاذ من أكتوبر 2019م.

4-مؤسسات التمويل العربية: أنشأت الجامعة العربية عددًا من المؤسسات لدعم العمل العربي الاقتصادي المشترك وأهمها:

  • صندوق النقد العربي: وهو مؤسسة مالية لدعم الإصلاحات الاقتصادية والمالية والنقدية في المنطقة، وأنشأت بتاريخ 8/12/1975م.
  • الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي: وتنصب أغراضه في تمويل المشروعات الإنمائية الاقتصادية والاجتماعية لتلبية احتياجات التنمية في الدول العربية، وأنشئ بقرار من المجلس الاقتصادي والاجتماعي بتاريخ 18/5/1968م.
  • المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات: تأسست عام 1974م، لتأمين المستثمرين والمصدرين والبنوك من المخاطر السياسية والتجارية وتعمل منذ إنشائها على تشجيع تدفق رؤوس الأموال إلى الدول العربية ودعم التجارة الخارجية لتلك الدول من خلال ضمان الاستثمارات العربية والأجنبية الوافدة إلى الدول العربية ضد المخاطر غير التجارية، بالإضافة إلى ضمان عمليات التجارة العربية – الدولية ضد المخاطر التجارية وغير التجارية.
  • الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي: مؤسسة مالية عربية لتحقيق الأمن الغذائي العربي وتساهم في رأس مال 55 شركة زراعية كبرى في 12 دولة عربية وأنشئت بقرار من المجلس الاقتصادي في 18/1/1978م.
  • المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في إفريقيا: وهو مؤسسة مالية تمولها حكومات الدول الأعضاء بجامعة الدول العربية ويهدف إلى دعم التعاون الاقتصادي والمالي والفني بين المنطقتين العربية والإفريقية وأنشئ بقرار القمة العربية المنعقدة بالجزائر رقم 49 بتاريخ 28/11/1973م.

5-منظمات العمل العربي المشترك:

أنشأ المجلس الاقتصادي والاجتماعي عددًا من منظمات العمل العربي المشترك لتقديم المساعدة الفنية للدول العربية مثل المنظمة العربية للتنمية الزراعية، المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة (اكساد)، المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتقييس والتعدين، المنظمة العربية للتنمية الإدارية، منظمة العمل العربية، المنظمة العربية للطاقة الذرية، المنظمة العربية للطيران المدني، المنظمة العربية لتكنولوجيا الاتصال والمعلومات، المؤسسة العربية للاتصالات الفضائية (عربسات)، الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا و النقل البحري، المركز العربي للوقاية من أخطار الزلازل و الكوارث الطبيعية وغيرها من المنظمات و الاتحادات التي تسهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية و الاجتماعية.

معوقات الاستثمار في الدول العربية:

الملاحظ أن الدول العربية تتباين في مستويات الدخل و معدلات النمو وأداء الاقتصاد الكلي ومستويات البنية التحتية للنقل والاتصالات، وكذلك في معظم المؤشرات الاقتصادية والمالية فبينما نجد أن دول مجلس التعاون الخليجي مثلاً تحتل موقعاً متقدماً في معظم المؤشرات الاقتصادية العالمية، نجد أن الدول التي تعاني من النزاعات و فقدان الأمن و عدم الاستقرار السياسي وكذلك الدول الأقل نمواً تسجل أداءً ضعيفاً وتحتل مراتب متأخرة في معظم المؤشرات الاقتصادية العالمية ولذلك يصعب الحديث عن معوقات الاستثمار لكل الدول العربية و لكن نحاول فيما يلي عرض أبرز المعيقات التي تواجه بعض الدول العربية و أبرزها:

  • عدم توفر الأمن والاستقرار السياسي والاجتماعي.
  • عدم اكتمال البنى التحتية الأساسية اللازمة للاستثمار.
  • عدم وجود أو وضوح التشريعات الاستثمارية.
  • عدم اكتمال القطاع المالي والمصرفي في بعض الدول العربية.
  • قلة العمالة الماهرة.
  • انتشار الفساد وانتشار الرشوة والبيروقراطية.
  • عدم وضوح هياكل حقوق الملكية الفكرية.
  • طول الإجراءات اللازمة لإقامة المشروعات وارتفاع تكلفتها.
  • ارتفاع معدلات التضخم وعدم ثبات سعر الصرف للعملات المحلية.
  • البطء في إجراء الإصلاحات الاقتصادية وتحديث التشريعات التي تحكم مناخ الاستثمار.
  • طول إجراءات التقاضي والتحكيم في نزاعات الاستثمار.
  • ضعف المؤسسات الاقتصادية المشرفة على الاستثمار.
  • عدم حرية حركة رجال الأعمال العرب في الانتقال وسهولة وسرعة إقامة مشاريعهم في الدول العربية سواء بشكل فردي أو مشروعات مشتركة.

التحديات التي تواجه المنطقة العربية وكيفية معالجتها:

نظراً لطبيعة التحديات التي واجهت الدول العربية نتيجة لعدم استقرار أسعار النفط والغاز أو للأزمة المالية التي واجهت العالم في العام 2008م، أو آثار جائحة كوفيد-19 أو الرغبة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة التي اعتمدتها الأمم المتحدة في العام 2015م، باعتبارها دعوة عالمية للعمل على إنهاء الفقر وحماية الكوكب وضمان تمتع جميع الناس بالسلام والازدهار بحلول العام 2030م. كل هذه التحديات دفعت الدول العربية ( بتفاوت بينها ) في اعتماد برامج إصلاح اقتصادي بهدف تنويع اقتصاداتها وتعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي وتحفيز الاستثمار الخاص و جذب الاستثمار الأجنبي المباشر وتنويع مصادر الدخل القومي وتحقيق معدلات نمو اقتصادي مرتفعة ومستدامة، وخلق فرص عمل منتجة و تخفيض معدلات الفقر والبطالة و تعبئة الموارد الذاتية بالتركيز على دعم دور السياسات النقدية، إضافة إلى إصلاحات لتعزيز الوضع المالي من خلال توفير الحيز المالي المناسب و إصلاحات لأسعار الصرف بما يمكن من تلبية المتطلبات الاجتماعية و تعزيز منعة الاقتصاد الوطني على الصعيد الداخلي و الخارجي.

ولتحقيق برامج الإصلاح الاقتصادي أهدافها على مستوى المنطقة العربية هناك إصلاحات كلية وإصلاحات على المستوى الوطني يجب الاهتمام بها وأهمها:

على المستوى الكلي العربي:

  • سرعة الانتهاء من إعداد الاتفاقية الجديدة لاستثمار رؤوس الأموال العربية في المنطقة العربية.
  • إقرار الملاحق المكملة للبرنامج التنفيذي لمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى لدورها في الحد من القيود على التجارة.
  • دعوة الدول التي قدمت جداول التزاماتها في إطار اتفاقية التجارة الحرة في الخدمات إلى سرعة الانضمام إلى الاتفاقية لتعظيم الفوائد المتوقعة منها.
  • استكمال الربط البري والسككي بين الدول العربية من خلال تنفيذ الوصلات التي حددتها الدراسة التي أقرها مجلس وزراء النقل العرب.
  • استكمال البنية التشريعية للسوق العربية المشتركة للكهرباء وإكمال الربط الكهربائي بين الدول العربية.

أما على المستوى الوطني فالمطلوب هو:

إقرار إصلاحات تساهم في إزالة معوقات الاستثمار التي ذكرت سابقاً في كل دولة من خلال تطوير البنية التشريعية للاستثمار وتطوير البنية الأساسية للنقل والاتصالات ومحاربة الفساد والبيروقراطية وتقوية المؤسسات المشرفة على الاستثمار في الدول العربية وغيرها من الإصلاحات.

المجالات الأكثر جاذبية للاستثمار:

هناك الكثير من المجالات التي يمكن توجيه الاستثمارات العربية والأجنبية إليها ولعل أهمها ما يلي:

  • مشاريع إعادة الإعمار خاصة في الدول التي تعرضت لدمار نتيجة للحرب والنزاعات تمثل العراق وليبيا نموذجًا لما لهما من دخل مرتفع.
  • المشاريع الموضوعة في خطط التنمية المستدامة القطرية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
  • المشاريع الموضوعة في خطط الإصلاح الاقتصادي لدعم التنويع الاقتصادي في الاقتصادات العربية خاصة في مجالات الصناعة والخدمات والسياحة.
  • المشاريع المرتبطة بتوجهات الثورة الصناعية الرابعة بالتركيز على التحول الرقمي بتعزيز البنية التحتية اللازمة له وتوطين تكنولوجيا الذكاء الصناعي ونقل الخبرة العالمية.
  • مجالات تطوير وتحسين منظومة الزراعة باتباع نهج الزراعة الذكية التي تعتمد على الوسائل والآليات الزراعية الحديثة التي من شأنها زيادة الإنتاجية والجودة دون استنزاف الموارد الطبيعية.
  • مجال تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال بالدول العربية لما لها من أثر إيجابي في دفع عجلة التنمية وزيادة الصادرات وخلق فرص عمل جديدة للشباب العربي وفتح أسواق عمل جديدة وتنويع مصادر الدخل وتوسيع القاعدة الإنتاجية.
  • مجالات الاستثمار في قطاع الطاقة والطاقة المتجددة لما له من دور فعال في دعم وتحريك قطاعات الإنتاج الأخرى.
  • المشاريع المرتبطة بمبادرة الحزام والطريق خاصة ما يتعلق بقطاع النقل البحري والموانئ والخدمات اللوجستية.

ختاماً نقول إن هناك تحديات عديدة تواجه الدول العربية في مجالات الاستثمار ولكنها توفر أيضاً فرصاً ممكنة ومتاحة لتغيير واقع المنطقة العربية من خلال استقطاب الاستثمارات المحلية والأجنبية لتكون الدول العربية بإذن الله هي النمور الاقتصادية للعقد المقبل.

مقالات لنفس الكاتب