array(1) { [0]=> object(stdClass)#12151 (3) { ["GalleryID"]=> string(1) "1" ["ImageName"]=> string(11) "Image_1.gif" ["Detail"]=> string(15) "http://grc.net/" } }
NULL
logged out

العدد 179

3 خيارات لتسليح المنظومة لإفشال الهجوم والردع الاستباقي وإدارة الصراع

الخميس، 27 تشرين1/أكتوير 2022

نشأت إشكالية أمن الخليج لدُول شاطئه الغربي العربي، مع بدايات القرن الماضى حيث التفاوت بين الثروة النفطية الكبيرة ومحدودية القوة العسكرية المنوطة بحماية تلك الثروة ومجتمعاتها،ولم تكن تلك المحدودية لعدم توفر التمويل أو توفير نظم التسلح، بل للمحدودية الديموجرافية التى يجب أن تكون أولويتها لقوة العمل التى ستنمي وتطور تلك الثروة.

كان الجانب الآخر من الإشكالية،هوالمطامع والتهديدات الإقليمية للدول الخليجية،حيث كان التهديد الإيراني - ومازال - هو الأكثر استمرارية وخطورة، فالاستمرارية منذ عهد الشاه الذى قام بدور شرطي الخليج وتبعه نظام الملالي منذ ثورة 1979م، وحتى الآن،أما الخطورة فتكمن في تنامي وتعدد مجالات التهديد، الجغرافي باحتلال أراضى ( الجزرالإماراتية )، والمجتمعى بالتغلغل المذهبى والأيدولوجي ثم العسكرى بامتلاك قوى ردع متعددة قد تصل إلى الردع النووي،وأخيرًا الحروب بالوكالة باستخدام الحوثيين في اليمن ضد دول خليجية وخاصة السعودية والإمارات،وهوما قد يحتاج مظلة أمنية خليجيىة كنظرية قابلة للتطبيق.

 

لذلك سيتناول المقال تلك القضية الهامة من عدة محاور هى ( التوازن العسكرى الحالي في الخليج- كيفية المجابهة بتشكيل تلك المنظومة الدفاعية- وأهدافها وحدودها والمشاركون فيها- نظم تسلحها- علاقتها بالقوة الإقليمية والدولية- والتحديات التى يمكن أن تواجهها ).وإذا كان مصطلحا النٍطاقان المحلي والدولي واضحين، فإن مصطلح (الإقليمى) قد يحتاج مزيدًا من التوضيح.

فالإقليم هو جزء من سطح الأرض يتميز بخصائص بشرية وطبيعية واقتصادية تميزه عن باقى المناطق /الأقاليم المجاورة، أو المتاخمة.ويعيش فوق تلك الأرض بشكل دائم -وليس ترحال- الشعب تحت سلطة حكومية حيث يمثلان معًا مفهوم السيادة، وتضاف إلى الرقعة اليابسة المطلة على الشواطىء شريحة من المياه الإقليمية يحددها القانون البحري الدولي ويغطيهما مجال جوى، وقد يكون إقليم الدولة يابس متصل كالخليج، أو مجموعة من الجزر مثل (اليونان، وإندونيسيا، والفلبين).

وقد ينقسم الإقليم إلى جغرافي بشرى(كحالة دراستنا لإقليم الخليج العربى)، أوتقسيم  طبيعي من حيث المناخ والتضاريس،أو وظيفي حيث لا يشترط التجاور الجغرافي كمنظمات الأوبك-أوالناتو- أوالمؤتمر الإسلامي. ويعتبر إقليم الخليج العربى بمثابة إقليم فرعي من الإقليم العربي أو الشرق أوسطي، وقد يعلوه الإقليم القاري (القارات) وصولاً إلى المستوى الدولي.

   

أولاً : التهديد الإيرانى العسكرى نتيجة اختلال التوازن :

بدأت الترسانة العسكرية الإيرانية -في عهد الشاه- بالتعاون التسليحي الأمريكي الذى تضمن جزءًا من التصنيع العسكرى المشترك. ورغم توقف هذا التعاون العسكري بعد الثورة الإيرانية، إلا أن نواة التصنيع العسكري الإيراني استمرت وتطورت بالتعاون مع الاتحاد السوفيتى ثم كوريا الشمالية مع التركيز على القدرات الصاروخية - بدءاً بالهندسة العكسية – كقوة ردع سهلة الإنتاج وقليلة التكلفة، في مقابل أسلحة الردع الأكثر تقدمًا علميًا وتكنولوجيًا وأكثر كلفة وخاصة القوات الجوية التى يمكن أن تمتلكها دول الخليج الغنية، بالتوازي مع تقادم القوات الجوية الإيرانية الأمريكية المنشأ مع إحجام باقي الدول الغربية عن تزويد إيران بمثل تلك الأسلحة.

 

    التوازن العسكري الحالي بين إيرن ومجلس التعاون الخليجي:      

ميزانية عسكرية ملياردولار

بحرية كبيرةعدا الغواصات

قوة صاروخية

مدفعية ذاتي ومجرور

مركبات قتال

دبابات

هيكل عام وهجومى

طائرات قتال

قوة قتال عاملة+ح بالألف

 

المقارنة

46

11

275

2523

6202

1026

258

283

225

السعودية

8.2

--

27

74

909

367

54

27

41

الإمارات

25.3

9

149

259

9255

354

223

100

65

الكويت

8.4

5

12

183

932

117

31

29

40

عمان

5.9

4

47

58

3100

134

66

40

14

 قطر

1.5

3

17

64

833

180

51

17

10

البحرين

95.3

32

527

3161

21231

2178

683

496

395

إجمالى

الخليج

 

5

10

4485

3138

7600

2831

126

197

 925

إيران

 

وبتحليل جدول التوازن عاليه بين كل من إيران ودول مجلس التعاون مجتمعة، نرى الآتى:

1-نقاط القوة والتهديد الإيرانى:

تكمن في القدرات الصاروخية المتفوقة  مع إمكانية تصنيعها وتطويرها محليًا، وتُقارِب ثمانى اضعاف ما تملكة دول الخليج.. كذلك التفوق الكبير في القوة البشرية التى تمكن من بناء قوات مسلحة كافية في كافة المجالات عاملة واحتياطية دون تأثير سلبى على قوة العمل حتى لو طالت فترة الصراع المسلح.. كما تنفرد إيران في الخليج بإمتلاك 19 غواصة وإنتاج العديد من السفن الصغيرة.

2-نقط القوة الدفاعية الخليجية:

تكمن في إمتلاك قوة جوية متفوقة نوعًا وحداثة وعددًا يصل إلى أكثر من ضعف ما تملكه إيران وأضعاف في المروحيات العامة والهجومية..  وكذلك حوالى ثلاثة أضعاف مركبات القتال المدرعة..وبعض سفن السطح الرئيسية..  بالإضافة إلى تفوق كاسح في ميزانيات الدفاع التى تبلغ 20 ضعفًا مما تخصصه إيران، وهو ما يمكن الدول الخليجية من شراء أحدث نظم التسلح في العالم،عكس إيران وخاصة خلال فترة العقوبات الإقصادية الحالية..

3-قوى متقاربة : كما تتقارب القوى  في مجالات تسلح متعددة أخرى وإن ظل التفوق النوعي في صالح دول الخليج وخاصة  الدبابات والمدفعيات ذاتية الحركة عدا عُمان نظرًا للطبيعة الجبلية .

4-نظم تسلح خارج المقارنة السابقة:

لا تتضمن جداول المقارنات والمراتب  لمراكز البحث العالمية المتخصصة المصنفة .(ومنها جلوبال فاير باور)2022م، الذى استعنا به، المقارنات النووية وباقي أسلحة الدمار الشامل، وكذلك الأسلحة والمعدات فوق التقليدية، كالمسيرات والصواريخ والزخائر الذكية والأقمار الصناعية العسكرية والعامة، وهى ما تصب كلها في صالح إيران بتفوق كبير.

 

ثانيًا : موجز عن تطوير القوة الصاروخية الإيرانية، كأكبر مصادر التهديد الخليجى:

غيرت إيران وطورت العقيدة العسكرية والقتالية للقوة الصاروخية عن العقد الماضي مع إدماج المسيرات معها،وكان أهم محاور هذا التطور، اولاً: معاقبة الأعداء الحاليين والمحتمليين بإستهداف المدن والأهداف عالية القيمة. ثانيًا: إستمرار تحسين دقة الإصابة واختبارها في ميدان حلفائها في اليمن وجنوب لبنان وجزئيًا في العراق، ثالثًا: الاهتمام بالصواريخ المضادة للسفن مع الرؤوس المدمرة المنفصلة لتتبع الأهداف، وأخيرًا تطويرسياسة الإنتاج العسكرى والتجميع في أراضي حلفائها - بأسماء أخرى كى تُظهر أنها محلية،مثل الصاروخ الإيرانى (قيا2 بمسمى حوثي بركان اتش2)- مع الاختبار الفعلى وتطويردقة الإصابة أولاً بأول. 

ويتضح من الاستعراض المختصر عن القوة الصاروخية الإيرانية وتطورها،أنها التهديد الأكثر خطورة على دول الخليج العربية للآتي:

1-كبر حجم الترسانة الصاروخية عدداً، بما يمكنها من إجراء(رشقات) كثيفة ضد أهداف متعددة في وقت واحد، مع إمكانية تكرارها مرات عدة في وقت قصير، مما يصعب من إمكانية الاعتراض الصاروخي الكامل وإن نفاذ جزء من تلك الصواريخ سيكون كافيًا للوصول إلى أهدافها لتدميرها أو إعطابها.

2-التدرج في المدى بدءاً من القصير فالمتوسط فالبعيد(من 300 كم للباليستي التقليدي-إلى 2000كم للطرازات الحديثة التى كانت هدف التطوير ونجحت في تحقيقة).

3-وقوع أغلب الأهداف الاسترتيجية الخليجية العربية قرب ساحل الخليج الغربي،في مدى جميع الصوارخ الإيرانية بما فيها قصيرة المدى، مما يعرضها لخسائر كبيرة سواء حقول النفط والغاز وبنيتها التحتية أو موانيها الرئيسية او الكتلة السكانية،حيث تقع معظم دول الخليج العربية برمتها على الشريط الساحلي دون عمق استراتييجى عدا السعودية وعُمان، بالإضافة إلى إمكانية إغلاق مضيق هورمز في وجه الملاحة الخليجية العربية النفطية -بمافيها العراق-عدا العمق السعودي والعماني،مما يظهر أهمية نقل النفط خلال الأنابيب إلى بحر العرب عبر عمان أو إلى البحر الأحمر عبر السعودية. بينما تتوفر لإيران موانئ بديلة سواء على المحيط الهندي جنوبًا أوبحر قزوين شمالاً إلى دول آسيا الوسطى والقوقاز وروسيا.

4-يظل المصدر الأكبر للتهديد، هو أن تلك الصواريخ ستكون الوسيلة الرئيسية لتوصيل الرؤوس النووية الإيرانية - حالة حيازتها المحتملة - إلى أهدافها، وستكون الوسيلة المتاحة والأسهل مقارنة بوسائل التوصيل الأخرى سواء الجوية أو البحرية.

5-من استعراض جدول التوازن والقوة الصاروخية الإيرانية وإحتمالية قربها من إمتلاك قدرات نووية،تضح أبعاد التهديدات الواجب مجابهتها خليجيًا تحت مظلة أمنية دفاعية ،سواء بقدراتها الذاتية أوبدعم إقليمي عربي أودولي.

 

ثالثًا :  الخيارات الخليجية لمجابهة تلك التهديدات، بتشكيل مظلة أمنية إقليمية والهدف منها:

1-التهديدات الآنية:

وتنقسم إلى تهديدات تقليدية وفوق تقليدية،حيث تشمل التهديدات التقليدية التفوق البشري الديموجرافي الإيراني الذى يشكل قوات مسلحة متفوقة،وكذلك التفوق البحري وخاصة في مجال الغواصات أو الإنزال البحري الكثيف نظرًا لمحدودية عرض الخاليج.أمافوق التقليدي فيتمثل في إمتلاك وإنتاج منظومة الصواريخ المتنوعة ذات الرؤوس القادرة على التتبع(إم آ آر في)، والمسيرات المختلفة، والأقمار الاصطناعية العسكرية مع الإمكانيات الإلكترونية والسيبرانية الذاتية.

2-التهديدات المحتملة :

وتتمثل في قرب إمتلاك إيران للقدرات النووية ،حيث ينتظر أن تكون قد تجاوزت نسبة 60% من درجة (إغناء/تخصيب) اليورانيوم، وبحيازتها نسبة 90% تكون قد وصلت إلى (العتبة النووية) لإنتاج سلاح نووى، كما أن القيادة الإيرانية تمتلك (إرادة اٍلاستخدام النووي) مما يُزيد من درجة التهديد.

3-الهدف من تشكيل المظلة الأمنية الخليجية :

وينقسم محورين،الأول : هو توفير الحماية الدفاعية عن دول الخليج سواء ضدالتهديد الإيراني المباشر أوضد تابعية القائمين بالحرب بالوكالة وخاصة الحوثيين في اليمن، أو ما قد يستجد،أما الثاتى : فهوالقدرة على القيام بالأعمال الهجومية التعرضية وخاصة الجوية والصاروخية ضد مصادر التهديد سواء لتدميرها أو للتقليل من فاعليتها.

 

رابعًا :  المظلة الأمنية والرقعة الجغرافية المنوطة بتأمينها :

ويُقترح أن تتكون من دائرتين متكاملتين، الأولى : هى دائرة المركز وتتكون من دول مجلس التعاون الخليجى وسواحلها إلى خط منتصف الخليج ومضيق هورمز ومخرجه جنوبًا إلى خليج عمان والساحل العماني لبحر العرب،أما الدائرة الثانية : فتشمل كل شبه الجزيرة العربية متضمنة جنوب العراق والعقبة الأردنية ومضيق باب المندب والبحر الأحمر وقناة السويس في مصر. وقد تضاف دائرة أوسع إذا ما زادت دائرة التهديد ارتباطاً بزيادة مدى وسائلها، وقد تتعدل مستقبلاً لتشمل اليمن إذا ماعاد إلى الشرعية لدعم أمن خليج عدن و مضيق باب المندب ومدخل البحر الأحمر.

 

خامسًا :  الدول التى يمكن أن تشارك في المظلة الأمنية والمزايا النسبية العسكرية لكل منها :

 ونقترح أن تتكون من ثلاثة دوائر متدرجة ومتداخلة ومتكاملة، الأولى : الدائرة المركز الخليجية، والثانية : الدائرة العربية المتاخمة ذات العلاقة، والثالثة : الدائرة الدولية ذات المصالح، كلآتى :

 

1-الدائرة المركزية الخليجية :

وتتكون من دول مجلس التعاون الخليجى،وقد يضاف إليها العراق مستقبلاً متى استقرت أوضاعه،حيث تحمل دول تلك الدائرة المزايا النسبية الجيواستراتيجية والدفاعية الآتية :

- تشكل الدول الخليجية إقليم جغرافي فرعى/عربى متجانس ديموجرافيًا ودفاعيًا حيث يتبع مدرسة عسكرية غربية واحدة وأيضًا تسليحية في معظمها،وخاصة من الولايات المتحدة ودول حلف الأطلنطي الرئيسية المنتجة للسلاح، مما أفرز عقيدة عسكرية وقتالية خليجية واحدة. مع إمكانية إمتلاك نظم تسلح شرقية نوعية وإن كانت محدودة.

- تمتلك الدول الخليجية قدرات مالية كبيرة تمكنها من تخصيص ميزانيات دفاع نوعية.وإذا كانت السعودية تمتلك إحدى أكبرالميزانيات العسكرية عالميًا، فقد حققت باقي الدول الخليجية الأخرى قفزات في هذا المجال خاصة الكويت وسلطنة عمان.

- رغم اعتماد الدول الخليجية على نظام التطوع لزيادة الاحترافية،إلا أنها بدأت التحول تدريجيًا إلى مزجها مع نظام التجنيد الإلزامي وبناء قوة احتياطية تدريجيًا تستدعي وقتًا للحاجة مع أقل تأثير ممكن على قوة العمل.

- تحقق الدول الخليجية  تقدمًا دائمًا في التصنيف الدولي العسكري ضمن 142 دولة يشملهم التصنيف.

 

2-الدائرة العربية المتاخمة لدول الخليج العربى :

ونقصد بها ذات الجوار المباشرمع دول خليجية أوعبر ممرات ملاحية دولية معها، كمصر عبر البحر الأحمر وقناة السويس ، والأردن عبر خليج العقبة.ضمن إتفاقية الدفاع العربى المشترك،كما تم تفعيلها لتحرير الكويت عام 1991م، حيث كانت مصرهى القوة الثالثةغيرالخليجية بعد الولايات المتحدة وبريطانيا.

- مصر :  تمتلك قوة عسكرية مصنفة دوليًا وفي مقدمة الشرق الأوسط والصدارة العربية والإفريقية كما تحتل المرتبة العالمية السادسة بحريًا وتمتلك حاملتي مروحيات داخلها قوة مقاتلة (تاسك فورس)، واسطولين في البحرين الأبيض والأحمر مع إمكانية المناورة بينهماعبر قناة السويس،كما تشكل ظهيراستراتيجي للخليج ،تزداد فاعليتة ببناء جسر الملك سلمان للربط البرى مع السعودية لسهولة المناورة.

- الأردن : تمتلك حدود برية وبحرية مع السعودية، وتمتلك نظم تسلح أمريكية وغربية متطورة وينتمي لذات المدرسة الغربية الخليجية.

 

3-الدائرة الأجنبية ذات المصالح :

ونعني بها الولايات المتحدة ثم بعض حلفائها الأساسيين في حلف الأطلنطي(ناتو) وخاصة بريطنيا وفرنسا،حيث زاد التواجد الكثيف لتأمين مصادر النفط و خاصة بعد تحرير الكويت من الغزو العراقي ثم غزو العراق ذاته2003م، وبناء الأسطول الخامس الأمريكى في الخليج وقيادته في البحرين،إلا أن التخفيف العسكري الأمريكي لدعم شرق أوروبا بدأ منذ عام 2014 وبعد الغزو الروسي للقرم، وهو ما أدى إلى إنكشاف نسبي في الخليج في مواجهة التهديد الإيراني.

 

سادسًا: الخيارات المقرحة لنظم التسلح لتلك المظلة لدعم قدراتها على الردع :

وتهدف تلك الخيارات إلى تحقيق الردع الدفاعى بإفشال هجمات العدو بالتصدي الفعال لها،مع امتلاك قدرات الردع الهجومى سواء الاستباقي عند تأكد نوايا الردع المعادي وتوقيته، أوخلال الصراع المسلح للمجالات المختلفة التقليدية وفوق التقليدية والنووية.

1-نظم التسلح التقليدي :

أ-الشق الدفاعىي:  بناء الجيش الذكي قليل العدد بما يتناسب مع الوضع الديموجرافي ولكن شديد الفعالية بامتلاك التسلح النوعي عالي التقنية المتفوق على مصادر التهديد وإن كانت أكثر عددًا- مع امتلاك المضادات البحرية فوق وتحت السطح لمجابهة التفوق المعادي بالتنسيق مع الأسطول الخامس الأمريكي في الخليج مرحليًا- مع استمرار دعم الدفاعات الجوية.

ب-الشق الهجومي: الحفاظ على التفوق الكمي والنوعي للقوات الجوية وخاصة المقاتلات متعددة المهام والمروحيات الهجومية وطائرات المهام الخاصة والحرب الإلكتونية-وتطوير القدرات الصاروخية الهجومية وزيادة عددها ومداها.

2-نظم التسلح فوق التقليدى :

أ-الشق الدفاعى:  استكمال منظومة الدفاع الصاروخي من الأرض والبحر والجو بالتنسيق المرحلي مع الولايات المتحدة- وامتلاك القدرات التصنيعية للمسيرات والأقمار الاصطناعية العسكرية والصواريخ والزخائر الذكية بالتنسيق مع الغرب وخاصة الولايات المتحدة مرحليًا.

ب-الشق الهجومي: باستخام المتاح حاليًا وكذلك دعم الحلفاء لحين الوصول إلى الاكتفاء الذاتى مستقبلاً.

3-نظم التسلح النووي:  وتلك القضية الحساسة تعتمد على نظرية الأمن النووي الجماعي، سواء بإخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية وخاصة إسرائيل وإيران المحتملة،أو الامتلاك لتحقيق التوازن المتبادل إقتداءً بشبه القارة الهندية.

 

سابعاً :  موقف القوى الإقليمية غير العربية من المظلة الأمنية  :

1-إيران : ستراقب عن كثب وتزيد من تفوقها الصاروخي نوعاً ومدى ورؤوس حربية ذكية،  بالإطلاق الكثيف لينفذ جزءًا منه،مع مجابهة القوة الجوية الخليجية المتفوقة(والإسرائيلية) بامتلاك نظم دفاع جوي روسية حديثة من طرازات إس إس 400 أو 500 متى اتيحت للبيع.   

 2ـ إسرائيل ينتظر أن تعرض إمكانيتها من نظم القبة الحديدية للإعتراض الصاروخي بالتنسيق مع الولايات المتحدة (ليكون عصفورين بحجر) لقبولها في إطار تطبيعي أمني أوسع، مع مجابهة إيرانية من جبهة قريبة جغرافيًا.

3-تركيا :  ستحاول التوازن بين الأطراف لمصالحها في المنطقة، التى تريدها سوقًا أوسع لبعض نظم تسلحها وخاصة المسيرات بعد نجاحها في ساحة الحرب الأوكرانية، كما أنها ستتبع بشكل أو بآخر لسياسة حلف الناتو في الإقليم.

 

ثامنًا :  موقف القوى الدولية من المظلة الأمنية :

1-الولايات المتحدة :  سيكون لها دور رئيسي في الإنشاء والهيكلة والتسلح ونظم القيادة والسيطرة، ومحاولة دمج إسرائيل في منظومة المظلة، بهدف التصدي لإيران ودعم حلفائها في الخليج وضمان تأمين مصادر الطاقة وتدفقها إلى الغرب لمجابهة القيود الروسية ضد أوروبا.   

2-روسيا: ستتقارب من الطرفين المضادين، الإيراني المعادي للولايات المتحدة والغرب من منطلق (عدو عدوي صديقي) مع زيادة التعاون التسليحي مع إيران وخاصة في حالة إنهاء العقوبات الاقتصادية، ومع الخليج الغني كسوق لأسلحتها المتقدمة وخاصة في مجال القوات الجوية والدفاع الجوي.

3-الصين :  لاينتظر دور فعال، وستحافظ على علاقة متوازنة ما أمكن مع كل أطراف الإقليم، بهدف تأمين حتياجاتها الكبيرة من الطاقة، ودور معظم دول الإقليم في مشروعها الاقتصادي الكبير الحزام والطريق.

4-الهند:  لها مصالح مع كافة الأطراف ولا ينتظر لها موقف مع أو ضد بوضوح وهي في احتياج كبير إلى بترول الخليج من طرفيه العربي والإيراني لميزة قرب المسافة، وتتبنى مبادرات تقارب وتهدئة للأزمة، كما أنها دولة نووية على حافة الإقليم.

 

تاسعًا :  التحديات المحتملة للمظلة الأمنية :

وأهمها التحدي الديموجرافي الذى يوفر القوة العسكرية العاملة والاحتياطية من خلال نظام تجنيد إلزامي دون تأثير كبير على قوة العمل وخاصة في حالة الامتداد الزمني للصراع المسلح- مع ضرورة الاعتماد على الدعم الخارجي مرحليًا للوصول إلى الاعتماد على الذات في النهاية- مع تحدي تسارع التصنيع العسكري الإيراني وتطوره من حيث الكم والكيف – والتهديد الإيراني للخليج  من خلال وكلائه في الإقليم العربى.والتحدي الأكبرهو التهديد النووي في الإقليم مع إنكشاف عربي الاستجابة إلى إخلاء المنطقة من القدرات النووية.

 

 ونخلص إلى :   

تأتى فكرة تشكيل مظلة أمنية خليجية في إطارمبادرات المنظومة العامة المستهدفة لأمن الخليج،وفي هذا الإطار فقد تناولنا مقترح تلك المظلة الأمنية في إطار محددات ومرتكزات حاكمة للوضع الجيو استراتيجي الذي فرض نفسه من خلال الأوضاع الجغرافية والديموجرافية والسياسية والدفاعية العسكرية، حيث ظهر أهمية تلك المظلة المقترحة لمجابهة التهديدات المتصاعدة، التى يشكل غالبيتها التهديد الإيراني المتنوع بشكل مباشر أو من خلال وكلائه في الإقليم الخليجي والعربي.كما يحتاج الإقليم الفرعي الخليجي إلى دعم إقليمي عربي أكبر وخاصة من الدول الموثرة حتى ولو لم يكن لديها عداء مع إيران.

كما أن الدعم التسليحي والتكنولوجي الأكبر سيكون من المستوى الدولي وخاصة الولايات المتحدة وبعض دول حلف الناتو الرئيسية، لبناء المنظومة وتوفير مطالبها التسليحية والهيكلية والتنظيمية والتنسيقية، على أن تبني القوى الخليجية العربية ذاتها تدريجيًا للاعتماد على النفس سواء لدول الخليج أو الدول العربية الفاعلة في الإقليم كمصر والعراق والأردن كعمق ودعم استراتيجي للخليج في إطار الجامعة العربية واتفاقية الدفاع العربي المشترك، حالة وقوع التهديد الفعلي كما تم في أزمة تحرير الكويت من الغزو العراقي ،وكذلك خلال حرب أكتوبر تشرين عام 1973م،  لدعم كل من مصر وسوريا في ذات الإطار.

 

مقالات لنفس الكاتب