array(1) { [0]=> object(stdClass)#12156 (3) { ["GalleryID"]=> string(1) "1" ["ImageName"]=> string(11) "Image_1.gif" ["Detail"]=> string(15) "http://grc.net/" } }
NULL
logged out

العدد 179

اتفاق الغاز اللبناني - الإسرائيلي: سلام الاقتصادي مقابل التنازل عن ملياري دولار

الخميس، 27 تشرين1/أكتوير 2022

توصلت المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل لترسيم الحدود البحرية بينهما إلى مسودة نهائية لاتفاق، وُصف من جانب كل منهما بأنه إنجاز تاريخي يحقق تطلعاتهما ويحفظ حقوقهما. وجاء التوصل إلى هذا الاتفاق في سياق ضغوط سياسية واقتصادية كبيرة على الجانبين فرضت على كل منهما تقديم تنازلات معينة فيما يتعلق ببعض مطالبهما وشروطهما المسبقة التي عطّلت التوصل إلى هذا الاتفاق طيلة العامين الماضيين.

وكانت تلك المفاوضات التي بدأها المبعوث الأمريكي هوكشتاين في أكتوبر 2020م، قد واجهت مشاكل أعاقت التوصل إلى اتفاق، وهي نفسها المشاكل التي أعاقت من قبل نجاح المفاوضات التي قادها الوسيط الأمريكي فريدريك هوف في 2012م، وتتمحور حول اختلاف خطوط الترسيم بين البلدين؛ إذ وضعت إسرائيل خطًا يرسم الحدود البحرية بينها وبين لبنان بعد انسحابها من الجنوب اللبناني عام 2000م، وهو ما عُرف بالخط "1" أو خط "العوامات"، أما لبنان فاعتمد خطًا موازيًا هو الخط "23" الذي رسّم بمقتضاه الحدود البحرية مع قبرص عام 2011م، وصدر به المرسوم الحكومي رقم 6433 عام 2011م، ويحصر المنطقة الاقتصادية اللبنانية الخالصة في مساحة 860 كيلو مترًا مربعًا.

وكان المبعوث الأمريكي هوف قد قدم مقترحًا يتضمن خطًا وسطًا يقسّم المنطقة الاقتصادية بالتساوي بين البلدين، ولكن قوبل المقترح بالرفض، وزيد عليه في المفاوضات الأخيرة مطالبة لبنان بالخط "29" كأساس للتفاوض، بما يؤدي إلى زيادة مساحة المنطقة اللبنانية إلى 2290 كيلو مترًا مربعًا تتضمن جزءًا من حقل كاريش الذي تراه إسرائيل ضمن منطقتها الخاصة، ما أدى إلى توقف المفاوضات في فبراير الماضي.

وسعت إسرائيل إلى فرض الأمر الواقع من خلال بدء استغلالها حقل كاريش المتنازع عليه وتبلغ احتياطاته من الغاز الطبيعي نحو 1.3 تريليون متر مكعب، وتوقيعها اتفاقات لبدء التنقيب في الحقل وربطه بمنظومة الأنابيب الإسرائيلية. ووفقًا للاتفاق الذي وقعته تل أبيب مع شركة إنرجيان اليونانية كان من المقرر استغلال حقل كاريش مطلع العام الجاري 2022م. وهو الأمر الذي ووجه بتهديد من حزب الله باستهداف الحقل إذا ما جرى استخراج الغاز منه دون التوصل إلى اتفاق مع لبنان.

وبالإضافة إلى ذلك كله، أدت الظروف الداخلية في كل من لبنان وإسرائيل إلى مزيد من الضغوط على المفاوضات، وهو ما اتضح من خلال الآتي:

1 – زيادة المطالب: فعلى الجانب اللبناني، أعلن حزب الله دعمه لموقف لبنان الرسمي وتصميمه على ألا تجري الاستفادة الإسرائيلية من حقل كاريش قبل التوصل إلى اتفاق وقبل ضمان وجود أية عوائق تحول لبنان من الاستفادة من الثروات الطبيعية الواقعة في منطقته الاقتصادية الخالصة بمجرد التوصل إلى اتفاق، علاوة على الحصول على حقل قانا كاملًا دون أن يكون لإسرائيل أي حقوق عينية فيه، أو أن يحدث أي شكل من أشكال التعاون المباشر بين إسرائيل ولبنان بشأنه. بالإضافة إلى ألا يُرتّب الاتفاق اعترافًا بخط "العوامات" الذي يجري اعتماد جزء منه في المنطقة الفاصلة كترسيم رسمي للحدود بين لبنان وإسرائيل.

وعلى الجانب الإسرائيلي، واجه رئيس الوزراء يائير لابيد معارضة قوية وخاصة من جانب رئيس الوزراء الأسبق بنيامين نتنياهو دفعت الموقف الإسرائيلي إلى مزيد من التشدد، ومطالبته بمنطقة فاصلة تبلغ مساحتها نحو 6 كيلو مترات لتأمين إسرائيل من التهديدات التي قد يمثلها حزب الله. وهو الأمر الذي ووجه باعتراض لبناني لكونه قد يرتب نتائج تتعلق بالحدود البرية بين البلدين والتي جرى ترسيمها عامي 1923 و1949م، وتحاول إسرائيل فرض أمر واقع فيها منذ انسحابها عام 2000م، ما دفع المسؤولين اللبنانيين إلى إدخال تعديلات على المسودة التي قدّمها إليهم المبعوث الأمريكي لترفضها إسرائيل في 4 أكتوبر 2022م.

2 - ضغوط التوقيت: جرت الجولات الأخيرة من المفاوضات بين الجانبين في توقيت شديد الحساسية لكليهما؛ فلبنان يواجه أزمة سياسية حادة منذ الانتخابات التشريعية في مايو 2022م، والتي أنتجت برلمانًا منقسمًا وكُتلًا غير متجانسة مما أعاق تشكيل حكومة جديدة منذ تكليف رئيس الوزراء نجيب ميقاتي في 21 يونيو 2022م، وأعاق الاتفاق على مرشح لرئاسة الجمهورية يخلف الرئيس ميشال عون الذي تنتهي ولايته في 31 أكتوبر 2022م، وتبدو احتمالات أن تشهد البلاد فراغًا رئاسيًا في ظل حكومة مستقيلة كبيرة، مما يجعل التوصل إلى اتفاق بالنسبة للبنان محكومًا بإطار زمني لا يتجاوز نهاية أكتوبر 2022م، حتى يصبح ممكنًا التوقيع عليه.

أما إسرائيل فهي مقبلة في مطلع نوفمبر 2022م، على انتخابات تشريعية خامسة في غضون نحو أربع سنوات، مما يضيف ضغوطًا على صانع القرار المتمثل في حكومة يائير لابيد الذي بدا محاصرًا بين الرغبة في إنجاز اتفاق يمثل إنجازًا سياسيًا واقتصاديًا لها يسهم في تقوية موقفه في الانتخابات من جانب، وضرورة عدم إبداء ما تصفه المعارضة بالتنازل عن الحقوق الإسرائيلية من جانب آخر، علاوة على ضرورة التوصل إلى هذا الاتفاق قبل إجراء الانتخابات في نوفمبر.

تجاوز العقبات

قام المبعوث الأمريكي بطرح مسودة جديدة حاولت التوفيق بين مطالب التطرفين وتتجاوز كافة هذه العقبات التاريخية منها والمستجدة، وبالشكل الذي قبله الطرفان وأيده حزب الله، وتحددت هذه الصيغة في الآتي:

- عالجت مسودة الاتفاق الخلافات المتعلقة بخطوط ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، فنصت على أن يكون الخط الفاصل بين المنطقتين الاقتصاديتين للبنان وإسرائيل هو الخط 1 "خط العوامات" بطول خمسة كيلو مترات فقط على أن يصبح الخط 23 هو الخط الفاصل فيما بعد ذلك، بما يضمن وجود المنطقة الآمنة التي طالبت بها إسرائيل وحصولها على حقل كاريش كاملًا.

وذلك في مقابل حصول لبنان على حقل قانا كاملًا، وضمان عدم إعاقة إسرائيل لأي من الأنشطة المعقولة والضرورية التي ستقوم بها الشركة التي تتولى تشغيل الحقل والتنقيب فيه، ما دامت مثل هذه الأنشطة تحصل على توجيه إشعار مسبق من الشركة إلى إسرائيل. فضلًا عن عدم ترتيب أي آثار على الحدود البرية، وإلى أن يحين ترسيم الحدود البحرية الواقعة على الجانب المواجه للبر عند رأس الناقورة يتّفق الطرفان على إبقاء الوضع الراهن بالقرب من الشاطئ على ما هو عليه، بما في ذلك على طول خط العوّامات البحرية الحالي وعلى النحو المحدَّد بواسطته، على الرغم من المواقف القانونية المختلفة للطرفين بشأن هذه المنطقة التي لا تزال غير محدَّدة. ذلك على أن تلتزم الولايات المتحدة بضمان حقوق إسرائيل الأمنية والاقتصادية ضد أي تهديدات أو الطعن في الاتفاقية.

- حرص لبنان على عدم التشارك مع إسرائيل في أي صورة مباشرة من صور التعاون بشأن حقل قانا الذي يقع جزء منه وفقًا للترسيم ضمن المنطقة الاقتصادية الخالصة لإسرائيل وألا يرتبط التنقيب في الحقل بتوقيع اتفاق بين الشركة المشغلة "توتال الفرنسية" وإسرائيل الأمر الذي يمكّنها من عرقلة استغلال لبنان لثرواته. فيما أرادت إسرائيل أن يكون لها حق مباشر في استغلال الحقل والتشارك مع لبنان في أنشطة التنقيب فيه والعائدات الخاصة بما يُستخرج منه.

فنصت المسودة النهائية للاتفاق على أن إسرائيل وشركة توتال سيشاركان بشكل منفصل لتحديد نطاق الحقوق الاقتصادية لإسرائيل في المستقبل، وأن يتم تعويض إسرائيل من جانب الشركة مقابل حقوقها في أي عائدات محتملة من الحقل، ولهذا ستوقع إسرائيل وتوتال اتفاقية مالية منفصلة، ولبنان ليس مسؤولًا أو طرفًا في أي ترتيب بين الشركة الفرنسية وإسرائيل، ولن يؤثر أي ترتيب بين الطرفين على اتفاق لبنان مع توتال على الحصة الكاملة من حقوقه الاقتصادية في المستقبل.

حسابات الربح والخسارة

حققت الصيغة التي تم التوصل إليها للاتفاق بناء على ما سبق مكتسبات لجميع الأطراف سواء لبنان وإسرائيل أو الولايات المتحدة التي قادت وساطة شاقة للتوصل إليه، وكذلك أطراف أخرى مستفيدة بصورة غير مباشرة، بالنظر إلى ما يلي:

- يسمح الاتفاق للبنان ببدء الاستفادة من ثرواته الطبيعية في شرق المتوسط والتي ظلت مهدرة طيلة عقود، وأن تبدأ شركة توتال الفرنسية بالتنقيب في المياه الاقتصادية اللبنانية أولًا قبل الإسرائيلية بناء على مباحثات أجريت خلال الأيام التي سبقت التوصل إلى المسودة النهائية للاتفاق بين مسؤولي الجانبين بوساطة أمريكية، الأمر الذي سيكون له بالغ الأثر في معالجة الأزمة الاقتصادية الحادة والأزمة المزمنة في قطاعي الطاقة والكهرباء. وعلى الصعيد السياسي والأمني، يحفظ الاتفاق للبنان حقه في عدم الاعتراف بخط العوّامات البحرية الذي وضعته إسرائيل إلا في سياق كونه أمرًا واقعًا وليس خطًا رسميًا للحدود.

- حقيقة الأمر أن هذا الاتفاق الجديد قد تضمن بعض التنازلات التي لم تكن مطروحة في الاتفاق القديم، وهو ما أثار التساؤلات حول التغيير الذي شهده موقف حزب الله بالتحديد، ولو راجعنا تصريحات السيد حسن نصر الله بهذا الخصوص والذي كان يرفض منذ عدة شهور أي اتفاق مع إسرائيل ليس فقط لدواعي اقتصادية ولكن كما عبر عن ذلك لدواعي أيديولوجية وفي إطار الصراع بين الحزب وإسرائيل، وتفسر دوائر كثيرة التغيير الجذري في موقف حزب الله من الاتفاق بالنظر إلى عدد من الاعتبارات التي يمكن إيضاحها فيما يلي:

أ – أن الحزب أدرك تراجع شعبتيه الشديدة في لبنان على وقع تصاعد الأزمة الاقتصادية وتزايد فاتورة الديون وتحميل قطاعات كبيرة من الشعب اللبناني للحزب مسؤولية ذلك بل إن قطاعات من المرتبطة بالحزب نفسها بدأت تشكك في جدوى الارتباط به في ظل عدم قدرة الحزب على استمرار عمليات تمويله كما كان في السنوات الماضية، وبالتالي فقد حرص من خلال الموقف الجديد على محاولة تجاوز ما يرتب مسؤوليته في ذلك وتأكيد حرصه على توفير مصادر دخل مطلوبة في هذا التوقيت.

ب – أن هناك استراتيجية إيرانية تبلورت في الفترة الأخيرة وعبّر عنها موقف حزب الله من هذا الاتفاق تتضمن دعم مناطق تمركزها في المشرق العربي (العراق – سوريا – لبنان) ودعم القوى المرتبطة بها وتوفير مصادر دخل لتلك القوى تخفف العبء عن الميزانية الإيرانية وبالتالي فإن إيران تدرك أن تموضعها وانتشارها في المنطقة أحد عناصر استراتيجيتها ليس للمواجهة مع إسرائيل وهو أمر غير مطروح من جانبها إلا على المستوى الإعلامي ولكن لتثبيت النفوذ في منطقة تتزايد أهميتها الجيوسياسية وامتلاك أدوات للتأثير داخلها.

ج – أن الاستراتيجية الإيرانية في المنطقة كذلك تتضمن توفير ما يكفل لها المشاركة فيما يمكن تسميته بحراك الغاز في المنطقة على اعتبار أنها تتوافر لها القدرة على أن تصبح لاعبًا في سوق الغاز الطبيعي إلى جانب البترول، وبالتالي فإن ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل سوف يطرح عاجلًا ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وسوريا، وباعتبارها طرفًا فاعلاً في اتخاذ القرار في سوريا يصبح لها تأثير ودخول إلى سوق غاز شرق المتوسط بصورة واضحة، وتشارك مع اللاعبين الآخرين على هذا المستوى، كما أن ذلك يمكن أن يتيح لها أوراق مساومة مع تركيا يمكن استثمارها في ملفات أخرى تشهد تباين في مواقف البلدين.

د – ترى بعض المصادر أيضًا أن إيران حاولت أن توجه رسالة إلى الولايات المتحدة الأمريكية بأن هناك عناصر كثيرة يمكن أن ترتب إيجابيات على التعاون بين البلدين، وأن تسهيل التوصل إلى هذا الاتفاق والذي تدرك الولايات المتحدة أن إيران كانت داعمة له وأن تغيير موقف حزب الله يمكن أن تكون له مردود فيما يتعلق بالمباحثات الجارية للعودة إلى الاتفاق النووي الإيراني، وأن هناك قضايا يمكن أن يتم خلالها تبادل المواقف وتجاهل بعض القضايا التي لا ترغب إيران في أن تُطرح على بساط البحث.

- استفادت إسرائيل من هذا الاتفاق من خلال الإيفاء بالاتفاقات التي وقّعتها سابقًا مع الشركات الدولية لاستخراج الغاز من حقل كاريش، والذي تأخر كثيرًا عن الموعد المحدد له بسبب خوف هذه الشركات من صدق تهديدات حزب الله باستهداف الحقل. وتبدو الحاجة ماسة بالنسبة لتل أبيب في سرعة العمل في حقل كاريش بالنظر إلى أنه -على العكس من حقل قانا-لن يستغرق استخراج الغاز الطبيعي منه وقتًا طويلًا، وقد بدأت شركة إنرجيان اليونانية بالفعل في 10 أكتوبر 2022م، ربط الحقل بمنظومة الأنابيب الإسرائيلية، وتشير التقديرات إلى بدء الاستخراج بنهاية أكتوبر 2022م، ومن ثم سيحقق لها عوائد اقتصادية كبيرة بالنظر إلى الارتفاع الكبير في أسعار الطاقة بفعل الحرب في أوكرانيا، وسعيها إلى الاستفادة من ذلك في تلبية جزء من الاحتياجات الأوروبية للغاز. يضاف إلى ذلك ما ستدفعه لها شركة توتال مقابل حصتها في حقل قانا مع بدء تشغيله الذي يرجح أن يستغرق عدة سنوات.

وعلى الصعيد الأمني، يبعد الاتفاق -ولو مرحليًا-شبح التصعيد والحرب الذي كان يلوح به حزب الله طوال الفترة الماضية، ويضمن اعترافًا دوليًا بجزء من خط العوامات الذي أعلنته من جانب واحد بعد الانسحاب من لبنان، ويُفترض أن يعزز من جانب آخر من الأوضاع الاقتصادية والأمنية للبنان بما يحول دون إذكاء التوترات بين الجانبين.

-كما يمثل التوصل إلى هذا الاتفاق إنجازًا دبلوماسيًا كبيرًا للولايات المتحدة وإدارة الرئيس جو بايدن التي كانت حريصة للغاية على التوصل إليه في وقت تحتاج فيه إلى مثل هذا الإنجاز الخارجي في الفترة التي تسبق انتخابات التجديد النصفي للكونجرس؛ إذ يظهر الاتفاق الإدارة الديمقراطية بأنها هي الأخرى قادرة على تحقيق اتفاقات دبلوماسية كبيرة تحقق مصلحة الحليف الإسرائيلي من جانب وتعزز من الاستقرار الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط من جانب آخر، الأمر الذي قد يكسب الحزب الديمقراطي دعمًا وتأييدًا في الانتخابات التشريعية القادمة.

الخلاصة

إن التوصل إلى هذا الاتفاق والذي رحبت به كل من إسرائيل ولبنان لم يتجاوز ما طُرح سابقًا عام 2010م، ورفضته كافة القوى اللبنانية آنذاك على اعتبار أنه يتضمن نوعًا من التنازلات. ويعد هذا الاتفاق من أنجح الاتفاقات الإسرائيلية لأن إسرائيل نجحت في تحقيق سلام اقتصادي وتهدئة التوتر وإبعاد شبح الحرب مقابل التنازل عما يعادل ملياري دولار وهي حصتها في المياه الاقتصادية التي يوجد بها مخزون حقل قانا، وهو ما يمكن اعتباره نوعًا من الإنجاز الجيوسياسي.

إن الاتفاق في حقيقته ورغم تصريحات قادة حزب الله وقوى لبنانية مختلفة إنما يمثل نوعًا من أشكال التطبيع الثنائي الذي يندرج فيما يمكن تسميته بالسلام الاقتصادي فإسرائيل شريكة في حقل قانا مع لبنان وما تقوم به شركة توتال بإعطاء نصيبها من الحقل إلى إسرائيل دون مشاركة لبنان في ذلك هي محاولة للتغطية على حقيقة ما يجري أو إيجاد صيغة ملتوية لحقيقة ما يتم.

مقالات لنفس الكاتب