array(1) { [0]=> object(stdClass)#13063 (3) { ["GalleryID"]=> string(1) "1" ["ImageName"]=> string(11) "Image_1.gif" ["Detail"]=> string(15) "http://grc.net/" } }
NULL
logged out

العدد 189

الشراكات لا تحمل دول الخليج عواقب الحرب الباردة بين واشنطن وبكين

الثلاثاء، 29 آب/أغسطس 2023

خلال العقد السابق أصبحت الشراكات التجارية من الخليج العربي حاضرة في الساحة الاقتصادية الإقليمية والدولية كما يظهر على سبيل المثال من خلال دور موانئ دبي العالمية ((DP World في القطاع البحري أو دور صندوق الاستثمارات العامة للمملكة العربية السعودية في تطوير عدد من المشاريع الصناعية الإقليمية الجديدة.

تعكس استراتيجية هذه الشراكات العربية تغيرات عميقة في العملية الاقتصادية والسياسية في المنطقة ولاسيما على طموح الحكومات المحلية بتنويع اقتصاداتها وتخفيض اعتمادها على ريع النفط وبالتالي من الضروري أن نعتبر تطوير الشراكات الخليجية في سياق تنفيذ الخطط الوطنية مثل رؤية السعودية ٢٠٣٠ ورؤية قطر الوطنية ٢٠٣٠ ورؤية الإمارات ٢٠٢١.

هكذا يعرض هذا المقال الأبعاد المختلفة للاستراتيجية الاقتصادية الجديدة لدول الخليج وخصوصًا بالنسبة إلى التنسيق بين القطاع الخاص والحكومات وبين السياسة الخارجية والسياسة التجارية.        

أولاً-الدور المحوري للاقتصاد في الدبلوماسية الجديدة لدول الخليج

 في البداية، من اللازم أن نعترف بالعامل الرئيسي الذي يمثله الاقتصاد في السياسة الخارجية لدول الخليج واليوم يعتبر التعاون الاقتصادي جزءاً لا يتجزأ في المقاربة الدبلوماسية على المستوى الثنائي وعلى مستوى متعدد الأطراف.

هذه المقاربة الخليجية واضحة جداً فيما يتعلق بعلاقات دول المنطقة مع القوى الآسيوية مثل الصين والهند، حيث بدأ التقارب بين الخليج وبكين بعد وصول "شي جين بينغ" إلى السلطة في عام ٢٠١٣م، وخاصة بعد إطلاق مشروعه الجديد "مبادرة الحزام والطريق" التي أصبحت المشروع الأساسي للسياسة الخارجية الصينية في السنوات التالية. 

حتى اليوم تركز الشراكة بين دول الخليج والصين على المجال الاقتصادي وفي رأي المسؤولين السياسيين في دول الخليج هذا التقارب يمثل فرصةً حاسمةً لتحسين المشاريع المحلية الذاتية لتنويع الاقتصاد.

 وتبرز الشركات الصينية التي تلعب دورًا مهمًا في تحديث مجال البنى التحتية كما نرى ميناء حمد في قطر، ميناء الدقم في سلطنة عمان وميناء زايد في الإمارات. في نفس الوقت استحوذت دول الخليج على استثمارات الشركات الصينية لتنفيذ مشاريع صناعية طموحة مثل "مدنية الحرير" في الكويت ومدينة "نيوم" في المملكة العربية السعودية، وعلى نحو ملاحظ نرى نفس المنطق في قطاعات أخرى، لاسيما في مجالات التكنولوجيا المتطورة مثل الذكاء الاصطناعي و شبكة الجيل الخامس حيث توجد الشركة الصينية "هواوي" في كل دول الخليج.

 على نفس المنوال، يحمل التقارب بين الخليج والهند بعدًا اقتصاديًا أساسيًا، وترغب دول الخليج في لعب دور مركزي بالتنمية الهندية وهذا ما تدل عليه الاستثمارات السعودية والإماراتية في تطوير البنى التحتية لدولة جنوب آسيا.

هكذا نلاحظ تنسيقاً قوياً بين الاستراتيجية التجارية والسياسة الخارجية لدول الخليج فهذا المنطق لا يقتصر على العلاقات مع الصين والهند، بل يمتدّ إلى كل الشراكات الخليجية مع آسيا، على سبيل المثال، تقترب اليوم دول الخليج من منظمة شانغهاي للتعاون التي تأسست في عام ٢٠٠١م، وتشمل دول آسيا الوسطى وروسيا والصين (بالإضافة إلى ذلك أصبحت الهند وباكستان أعضاء في المنظمة منذ عام ٢٠١٥م).

 بالتالي، حصلت المملكة العربية السعودية والإمارات و الكويت على مكانة "شريك الحوار" ( (dialogue partner مع المنظمة، بناء على ذلك، اعتبر عدد من المحللين الغربيين هذا القرار كإشارة سياسية من دول الخليج نحو الولايات المتحدة بسبب تزعّم الصين وروسيا لمنظمة شانغهاي للتعاون، وبسبب ذلك لا نستطيع أن نفسّر  التقارب بين الخليج و آسيا الوسطى من خلال الدوافع الاستراتيجية فقط  بل في الواقع  إنّ التعاون بين المنظمة ودول الخليج سيؤدي إلى تعزيز المبادلات التجارية بين المنطقتين التي قد زادت بشكل كبير خلال العقدين السابقين:  كما يظهر اعتماد دول مثل كازاخستان واوزبكستان على استثمارات من الإمارات العربية المتحدة  والمملكة العربية السعودية بهدف تطويرالقطاع الصناعي و البنى  التحتية.

 بعبارة أخرى، في السياق الدولي الحالي، السياسة الآسيوية لدول الخليج تركز على التجارة، لتوضيح ذلك، تبرز نفس المقاربة في حالة العلاقات بين مجلس التعاون لدول الخليج العربي و"أسيان" ((ASEAN -رابطة دول جنوب شرق آسيا، وفي شهر سبتمبر المقبل سيجتمع وزراء الخارجية لدول المنظمتين للمرة الأولى وستكون الأولويات للبرنامج الدبلوماسي تقوية العلاقات التجارية وليس فقط التعاون الاستراتيجي وهذا بسبب الدور الرئيسي لدول الخليج -خصوصًا الإمارات والمملكة العربية السعودية -في تنمية بلدان جنوب شرق آسيا.  

ثانياً. آثار زيادة أسعار الطاقة على الاستراتيجيات الاقتصادية لدول الخليج

بالإضافة إلى تغيير المقاربة الدبلوماسية لدول الخليج عبر استخدام المبادلات التجارية كأداة أساسية لسياستها الخارجية، شهدت المنطقة مؤخراً تغييرًا على المستوى المالي تحديداً بعد ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب في اوكرانيا في عام ٢٠٢٢م، وهذا الارتفاع أدى إلى نمو مفاجئ لميزانية الحكومات الخليجية وبالتالي إلى نمو صناديق الثروة السيادية المحلية مثل صندوق الاستثمارات العامة في المملكة العربية السعودية وجهاز أبو ظبي للاستثمار وشركة "مبادلة" في الإمارات.

سمح هذا النمو المفاجئ لدول الخليج بإطلاق مبادرات واستثمارات جديدة داخليًا وخارجيًا. في عام ٢٠٢٢م، حقّق النمو الاقتصادي في منطقة الخليج نسبة ٦.٩٪ ما يؤدي إلى تعزيز أوضاع صناديق الثروة السيادية الخليجية في الأسواق الدولية كما رأينا عبر الحضور البارز لهذه الصناديق في القطاع التكنولوجي الأمريكي، خصوصًا عبر الاستثمارات الخليجية للشركات الناشئة من وادي السيليكون: على سبيل المثال استثمرت شركة "مبادلة" في صندوقين "sequoia capital

و "silver lake"

وفي هذا الإطار، انخرط صندوق الاستثمارات العامة السعودي في عدد من شركات تكنولوجية كـ "أوبر" و"لوسد موتورز" وكان القرار الأهم هو الاستثمار السعودي في صندوق "رؤية سوفت بنك" بقيمة ٤٥ مليار دولار أمريكي في عام 2017م، وبالتالي كل هذه الاستثمارات تشير إلى القدرة المالية لدول الخليج اليوم وبسبب هذه القدرة كسبت حكومات المنطقة أيضًا نفوذاً سياسياً حيوياً في الولايات المتحدة وآسيا.

ثالثاً. أهم القطاعات للشراكات الاقتصادية الخليجية

علاوة على ذلك الدور الجديد لصناديق الثروة السيادية الخليجية، يمكن أن نراقب أهمية شركات خليجية على الصعيد الدولي في عدد من القطاعات ولتوضيح هذه النقطة، تجدر الإشارة إلى شركة موانئ دبي العالمية التي تأسست في عام ٢٠٠٥م، وأصبحت اليوم من المشغلين الثلاث للموانئ في العالم، وبطبيعة الحال فإنّ موانئ دبي العالمية موجودة في كل القارات على سبيل المثال تدير موانئ دبي العالمية ثمانية محطات في موانئ إفريقية (في مصر والسنغال والجزائر، الصومال وموزمبيق وأنغولا).

ينطبق هذا أيضاً على قطاع الاتصالات حيث الشركات الخليجية عززت وجودها في أفريقيا وآسيا وبالتأكيد فإن بروز مواقع الشركات الخليجية عالمياً يؤدي إلى تعاون وتنسيق أوسع بين الحكومات المحلية ودول الخليج، ومن جديد نرى كيف أنّ هذه العلاقات الدولية بين الخليج وبقية العالم لم تعد تعتمد على النفط والغاز فقط وفي هذا السياق، من الممكن أن نعتبر شركات ك- موانئ دبي العالمية أداة لا مثيل لها في السياسة الخارجية للإمارات.

زادت طموحات دول الخليج أيضاً في قطاع الصناعة العسكرية التي أصبحت وسيلة محورية للتنويع الاقتصادي في المشاريع الوطنية، خصوصًا في الإمارات والمملكة العربية السعودية، بعد أن أعلنت رؤية ٢٠٣٠ السعودية أن الصناعة الوطنية ستوفر قيمة ٥٠٪ لتأمين معدّات القوات المسلحة السعودية فبالتالي قرر المسؤولون في أبو ظبي والرياض دعم تأسيس شركات وطنية جديدة في السنوات السابقة.

في ٢٠١٩ م، ظهرت مجموعة "إيدج" (Edge) الإماراتية التي تمثل اليوم الشركة العسكرية الكبرى في البلد وتنتج إيدج المركبات المدرعة، الصواريخ والطائرات بدون طيّار وبالنسبة إلى المملكة العربية السعودية، أعلنت الحكومة تأسيس الشركة السعودية للصناعات العسكرية المعروفة باسم "سامي" (Saudi Arabian Military Industries) في عام ٢٠١٧م، ومنذ إنشائها، أصبحت سامي شركة رئيسية في الأسواق العسكرية الإقليمية.

بينما كانت في السابق دول الخليج تعتمد بالكامل على الشركات العسكرية الغربية، نشهد الآن مرحلة انتقالية مع تعزيز الصناعة المحلية: على سبيل المثال يعتمد الجيش الإماراتي على الشركات الإماراتية لبناء السفن والسيارات المصفحة، حيث تتحمل شركة "أبو ظبي لبناء السفن"(أو"اي دي أس بي ") مسؤولية مركزية في إطار تطوير معدّات القوات البحرية الوطنية وخصوصًا منذ عام ٢٠٠٤م، مع إنتاج ٦ سفن من فئة "بينونة " للقوات المسلحة الإماراتية.

مما لا شك فيه وجود بعدين مهمين لتطوير الصناعة العسكرية في دول الخليج: من جهة تسمح بتعزيز الاقتصاد الوطني وبخلق فرص عمل للشباب ومن جهة أخرى تقوية الصناعة العسكرية الوطنية ما يدّل على  طموح الإمارات والمملكة العربية السعودية نحو الاستقلال الاستراتيجي عن الدول الغربية ولاسيما الولايات المتحدة التي تستغل غالباً اعتماد القوات المسلحة الخليجية على قدراتها العسكرية  كوسيلة للتأثير وللضغط على سياسات حكومات المنطقة كما رأينا بعد تعليق المفاوضات بين واشنطن وأبوظبي حول بيع الطائرة المقاتلة إف-٣٥ F-35)) بسبب التقارب بين الإمارات والصين، وبناء على ذلك فإن تطوير الصناعة العسكرية المحلية سيسمح لدول الخليج بتجنّب هذه الأزمات في المستقبل.

خلال العقد السابق، استثمرت دول الخليج أيضًا في قطاعات صناعية أخرى. هكذا أصبحت الطاقة المتجددة أولوية الحكومات وخصوصًا في المملكة العربية السعودية حيث مشاريع الطاقة المتجددة ستمثل حول ٢٢٪ من قيمة كل مشاريع الطاقة في البلد بين ٢٠٢١ و٢٠٢٥م، وتهدف الرياض إلى الوصول لإنتاج ٥٠٪ إنتاج من الطاقة المتجددة في ٢٠٣٠. هذه الطموحات تؤدي إلى اعتماد السوق على  شراكات جديدة كما يظهر في الإمارات من خلال  إنشاء شركة "طاقة سراج" (Siraj Power) وشركة "طاقة الباب  الأصفر" (Yellow Door Energy).

على نفس المنوال، الأزمة الصحية الدولية بسبب فيروس كوفيد-١٩ في عام ٢٠٢٠م، دفعت دول الخليج إلى سلسلة قرارات لتعزيز القدرات المحلية لأنظمة الرعاية الصحية ولذلك اقتربت هذه الدول من الصين في بداية الأزمة: على سبيل المثال أعلنت الإمارات والصين تأسيس محطة مشتركة في أبو ظبي لإنتاج لقاح جديد ضد الفيروس "حياة -فاكس" (Hayat-Vax) الذي استخدم في عدد من البلدان في أفريقيا وآسيا اليوم.

أخيرًا شهدت المنطقة تعزيز الشراكات في قطاع الغذاء بسبب أهمية قضية الأمن الغذائي لدول الخليج التي تعتمد على الاستيراد في استهلاكها أما بالنسبة إلى قطر، فقد دعمت الحكومة تأسيس شركات محلية لتخفيض وارداتها الغذائية كما رأينا من خلال إنشاء شركة "بلدنا" في عام ٢٠١٧م، وهي اليوم توفر ٩٥٪ من الاستهلاك القطري في مجال منتجات الألبان وفي نفس الوقت تستثمر الشركة في أسواق خارجية مثل مصر ورومانيا وإندونيسيا.     

٤. التحدي الأول: توطين الصناعات الخليجية

في نهاية المطاف تستهدف السياسة التجارية الجديدة لدول الخليج تعزيز الاقتصادات المحلية حيث كانت  أولويتها  المشاريع الوطنية الخاصة برؤية ٢٠٣٠ السعودية وبالتالي  فإن  تنويع الاقتصاد الخليجي سيؤدي إلى تخفيض اعتماده على النفط والغاز وأيضًا إلى تقوية دور الاستثمارات الوطنية  في الإنتاج الصناعي المحلي.

وعلى خط مواز وعلى الرغم من هذه الطموحات وخططها على مستوى السياسات الحكومية، فإن دول الخليج تواجه صعوبات في تنفيذها وتحقيق أهدافها وفي الواقع تعترض نفس الصعوبات تجربة القوات الصاعدة الجديدة مثل الهند التي شنت مبادرة للتوطين -"Make in India" -في ٢٠١٤م.

قد تكمن الصعوبة الرئيسية خلف هذه الإصلاحات في تغيير عقلية العمال الذين يفضلون القطاع العام بشكل تقليدي بسبب استقرار العمل والراتب وبالتالي يتطلب ارتفاع التوطين جهودًا كبيرة من قبل الحكومات لتعزيز جاذبية القطاع الخاص.        

٥. التحدي الثاني: تفاقم البيئة التجارية بسبب المنافسة الجيوسياسية بين الولايات المتحدة والصين

بينما نفذت دول الخليج تقاربها مع الصين بسبب الفرص الكبيرة التي تمثلها التجارة مع القوى الآسيوية، تؤدي اليوم هذه العملية إلى توترات بين الحكومات الخليجية والولايات المتحدة التي تبقى شريكها الاستراتيجي التقليدي.

كما عرض المقال، قررت إدارة الرئيس جو بايدن تعليق بيع الطائرة المقاتلة إف-٣٥ للإمارات في نهاية ٢٠٢١م، بسبب القلق الأمريكي حول عمق التعاون بين الإماراتيين والصينيين في المجال التكنولوجي والأمني وبالتالي يبدو أصعب لدول الخليج اليوم أن تستمر بسياستها الخارجية التي تركز على الأهداف التجارية وفي السياق الجيوسياسي المعاصر أصبحت هذه الأهداف ثانوية في رؤية الولايات المتحدة التي تفرض إطار حرب باردة جديدة لحلفائها في آسيا، أوروبا والشرق الأوسط وهذه الحرب الباردة الجديدة -التي ظهرت خلال رئاسة دونالد ترامب – تعني أنه يجب على كل دولة الاختيار الحاسم بين واشنطن و بكين.

تفرض المنافسة بين الولايات المتحدة والصين مأزقًا جديدًا لدول الخليج لان إزدهارها يعتمد على علاقاتها مع آسيا – وخصوصًا الصين – لكن في نفس الوقت استقرار المنطقة يستمر في الاعتماد على التعاون الأمني بين دول الخليج والولايات المتحدة لذلك المسؤولون العرب لا يقبلون حتى الآن فرض هذه الحرب الباردة على العالم العربي وقد أعلن العديد منهم رفضهم لهذا الاختيار بين واشنطن وبكين كما أكد أنور قرقاش -المستشار الدبلوماسي الرئاسي الإماراتي ووزير الدولة السابق للشؤون الخارجية -خلال مؤتمر دولي في ابوظبي في ٢٠٢١م:

"نحن جميعًا قلقون للغاية من نشوب حرب باردة تلوح في الأفق. هذه أخبار سيئة لنا جميعًا لأن فكرة الاختيار مشكلة في النظام الدولي، وأعتقد أن هذا لن يكون رحلة سهلة"

حتى اليوم لا نستطيع أن نستبق نهاية الأزمة في النظام الدولي وتأثيراتها على المنطقة لكن من الواضح أن الحكومات والشركات سيكون لديها المهمة الحساسة بالحفاظ على مصالحها في ضوء هذه التوترات.

 

ختامًا، رأينا كيف تغير دور الشراكات الخليجية تغيرًا كاملًا خلال العقد السابق وكيف هذا التطوير يعكس الطموحات الجديدة لدول المنطقة -وخاصة المملكة العربية السعودية والإمارات وقطر -بالنسبة إلى تعزيز نفوزها الدولي وبالتالي أصبحت هذه الشراكات أدوات مباشرة للسياسة الخارجية للرياض وأبو ظبي والدوحة.

في نفس الوقت تظهر قضية جديدة من خلال هذا التوجه وهي قدرة دول الخليج على تنفيذ مشاريعها للحصول على "الاستقلال الاستراتيجي" وسياسيًا تفضيل تقاربها مع الصين بدون أن تتحمل دول الخليج عواقب الحرب الباردة الجديدة بين واشنطن وبكين.  

في السياق الدولي الحالي، من الصعب لكل الدولة أن تحافظ على حيادها الدبلوماسي نحو هذه المنافسة بين القوى العظمى كما أن السياسة الاقتصادية لم تعد تقتصر على النمو فقط ولذلك يجب على المسؤولين أن يأخذوا بعين الاعتبار حذرين في التوافق بين أهدافهم الاقتصادية واحتياجاتهم الاستراتيجية.


 

مقالات لنفس الكاتب