وقفة

الغاز .. ومستقبل شرق المتوسط

الإثنين، 28 أيلول/سبتمبر 2020
جمال أمين همام مدير التحرير  تزامنت عدة أحداث جعلت من شرق البحر الأبيض المتوسط ، منطقة صراعات كبرى محتملة، وربما تكون هذه المنطقة هي الأكثر سخونة بالعالم في المستقبل القريب، نظرًا لطبيعة الصراع كونه صراعًا على الثروة و النفوذ مع محولات لتثبيت قوى جديدة على حساب دول المنطقة، مع كثرة الأطراف المتداخلة في هذا الصراع  سواء الدول التي تخوض حلبة الصراع بمواجهات مباشرة، أو التي تقود الصراع بالوكالة، أو التي تحرك الصراع عن بُعد من القوى الكبرى، إضافة إلى اختلاط إدارة الصراع بين دول وميليشيات مسلحة متعددة الولاءات ومختلفة الأصول والتوجهات والتمويل، وكذلك تفاوت قوة الدول المنخرطة في هذا الصراع  سواء كانت قوية عسكريًا بما تملكه من أدوات القوة الذاتية، أو من خلال عضويتها في حلف شمال الأطلسي "الناتو" ، وأيضًا تدخل أمريكا وروسيا بصورة غير مباشرة، وكذلك وجود إسرائيل وعلاقتها بالأزمة باعتبارها موجودة في منطقة شرق المتوسط، بل دخلت إيران أيضًا على خط الصراع من زاوية أخرى في ظل انشغال القوى الإقليمية والدولية في صراع المتوسط، وأخذت طهران تخطط وتنفذ للوصول إلى شرق المتوسط بخط سكة حديد يبدأ من إيران مرورًا بالعراق ثم سوريا وينتهي بلبنان وهذا تطور غير مسبوق يهدد الأمن القومي العربي والإقليمي.