انت هنا: الرئيسية جميع المقالاتالعدد 119

كل المقالات

تركيا وإيران: قفز الذئاب في الفراغ الاستراتيجي .. والتحالفات المرتقبة

السبت، 01 آب/أغسطس 2020
الدكتور ظافر محمد العجمي كاتب وأكاديمي كويتي  هرولة الذئاب الإقليمية للفراغ الاستراتيجي: لا يمكن لمراقب لأمن الخليج أن يتجاوز مايجري حولنا أو قراءته كعواء ذئاب ليل بعيدة، حيث تحول السماع إلى رؤية هرولة الذئاب الإقليمية نفسها رأي العين. هذه الذئأب تريد القفز في فراغ استراتيجي واسع لاينحصر في منطقة الخليج العربي، بل يشمل أجزاء كبيرة من الوطن العربي. والغريب في الأمر أن هذا الفراغ الاستراتيجي الذي نعاني من توابعه، لم يكن موجودًا قبل وصول الأطماع الدولية الكبرى منذ العثمانيين مرورًا بالاستعمار الحديث حتى الاستقطابات بين أميركا وروسيا خلال الحرب الباردة، والموجع في الأمر أننا لم نذهب بحثًا عنه طمعًا في مصالح كما تفعل الدول الأخرى. بل نحن الضحية التي تأتي لها القوى الكبرى لرعاية مصالحها بالمنطقة بآليات قهر وذرائع لإدارة تلك المصالح وحمايتها. ولم تكن أزمة الفراغ الاستراتيجي مغيبة يومًا أو مجهولة بل نوقشت من أعلى المستويات العربية في دوائر صنع القرار ومراكز الأبحاث الاستراتيجية العربية والخليجية.  

القاهرة والجزائر مؤثرتان في التوافق لعلاقات مصر و رفض الجزائر للعسكرة

السبت، 01 آب/أغسطس 2020
د. مصطفى صايج مدير المدرسة الوطنية العليا للعلوم السياسية (الجزائر)   منذ بداية التدخل الفرنسي الأطلسي في ليبيا في فبراير 2011م، صنف النزاع الليبي من قبل الأمم المتحدة على أنه حالة تشكل تهديدًا للسلم والأمن الدوليين، وعليه تم اتخاذ التدابير طبقًا للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وهو ما كررته كل القرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي ابتداءً من القرار 1973، الصادر في سنة 2011م، "وإذ يقــرر أن الحالــة في الجماهيريــة العربيــة الليبيــة مــا زالــت تــشكل تهديــدًا للــسلم والأمن الدوليين، وإذ يتصرف بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة"، وبعد مرور ما يزيد عن تسعة سنوات من النزاع، تفاقمت الأوضاع في ليبيا وزادت درجة وحدة تأثيراتها على السلم والأمن الدوليين نتيجة التدخلات الأجنبية التي عطلت كل مشاريع التسوية السياسية والأمنية المحلية، الإقليمية والدولية، وكان أكثر وصفًا لهذه الحالة وبأكثر دقة ما قدمته السيدة ستيفاني وليامز، الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة بالإنابة، في إحاطة إلى مجلس الأمن في شهر مايو 2020م :" ما نزال نشهد تحشيدًا عسكريًا مثيرًا للقلق نتيجة قيام الجهات الأجنبية الخارجية الداعمة بإرسال الأسلحة المتطورة والفتاكة بشكل متزايد دون توقف، ناهيك عن تجنيد المزيد من المرتزقة لطرفي النزاع.. وكما كان الحال في مرات عدة، رأينا مشاركة مباشرة من أطراف أجنبية في العمليات سواء بطائرات مسيرة أم من خلال وجود أنظمة دفاع جوي على الأرض، وذلك في انتهاك صارخ لحظر التسليح". وعليه نتساءل في ظل هذه الأوضاع الكارثية والسوداوية التي تقدمها التقارير الأممية الدورية في كل مرة عن الحالة الليبية، عن إمكانية إيجاد الحلول السلمية لهذا الوضع المتفجر؟ وماذا يمكن للجزائر أن تقدمه من إسهامات لتسوية سلمية للمعضلة الليبية من أجل استقرار المنطقة المغاربية؟ ومن بيده مفاتيح التسوية بعد تجربة مؤتمر برلين الدولي؟ وكيف نتصور دورًا مطلوبًا ومأمولاً لدول الجوار؟

هدف أردوغان محاصرة مصر والسعودية والإمارات والتحالف مع إسرائيل وإيران

السبت، 01 آب/أغسطس 2020
د. محمد مجاهد الزيات مفكر ومحلل سياسي ـ عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية  منذ مرحلة تركيا الكمالية كانت تنتهج تركيا نهجًا مختلفًا عن النهج العثماني وكان هدفها الانخراط في النظام الأوروبي ودخول الاتحاد الأوروبي، وأغفلت تركيا في السنوات التالية أية توجه للانتشار والتمدد في المنطقة العربية ومنطقة الشرق الأوسط بصفة عامة. ومع وصول حزب العدالة والتنمية للحكم عام 2002م، تغيرت الاستراتيجية التركية فقد أبقت على التوجه الاستراتيجي نحو أوروبا، غير أنها أضافت محورًا آخر أكثر تركيزًا للاهتمام بالانتشار في المنطقة العربية ودول الجوار لتلك المنطقة، فيما بدا اتجاهًا لاستعادة الإمبراطورية العثمانية القديمة، ووضح ذلك فيما طرحة النظام السياسي التركي في التسعينيات حول عناصر استراتيجيته التي عبر عنها وزير الخارجية التركي "أحمد داوود أوغلو" آنذاك فيما سمي بــــ "تصفير المشاكل" و"العمق الاستراتيجي أو المجال الحيوي" كإطار للنهج الجديد للنظام السياسي ولحزب العدالة والتنمية والطرح الأردوغاني للاستراتيجية التركية للانتشار والتمدد في المنطقة لتصبح تركيا ليست فقط دولة إقليمية كبرى ولكن دولة عظمى.

تحرك روسيا في المنطقة وفق مصالحها وأولوياتها في حدود قدراتها والتوازنات

السبت، 01 آب/أغسطس 2020
د. نورهان الشيخ أستاذ العلوم السياسيةـ كلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة  على مدى العقدين الماضيين شهد الحضور الروسي في المنطقة العربية تصاعدًا ملحوظًا وازداد قوة وتأثيرًا بعد تراجع حاد خلال حقبة التسعينات، وقد كان التدخل الروسي في سوريا في 30 سبتمبر 2015م، إيذانًا بتغير نوعي في الدور الروسي في المنطقة، وانتقاله من مجرد التأثير على التطورات والأحداث التي تقودها قوى دولية أخرى، أو عرقلة مخططات هذه القوى، إلى الأخذ بزمام المبادرة والقيادة لاسيما في الملف السوري. فقد استطاعت موسكو إحداث تغير جذري في المعادلة السورية كان له تأثير واسع النطاق على سوريا والمنطقة بأسرها، وجاءت التطورات الأخيرة في الملف الليبي لتؤكد هذا التوجه، فقد فرضت روسيا نفسها كفاعل رئيسي لا يمكن تجاوزه ليس فقط في الملف السوري وإنما في الترتيبات الخاصة بالمنطقة عامة، وبدت موسكو وكأنها تقود التطورات وتعيد توجيه دفتها وليس فقط تتفاعل معها. وكشف تطور الأحداث وتلاحقها عن توجه روسي واضح نحو التأسيس لحضور قوى وفاعل في المنطقة يتخذ من سوريا منطلقًا له ويتسع تدريجيًا في اتجاهات عدة بالمحيط العربي.

إشكالية تركيا ترسم سياستها الخارجية بالتحالف مع جماعات وليس حكومات تمثل شعوب الدول

السبت، 01 آب/أغسطس 2020
د. محمد زاهد جول كاتب وأكاديمي ومحلل سياسي ـ تركيشهدت منطقة الشرق الأوسط في السنوات الأخيرة نزاعات كبيرة وصرعات عديدة شاركت فيها الدول الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية روسيا الاتحادية، كما شاركت فيها الدول الإقليمية الكبيرة، وعلى رأسها الجمهورية الإسلامية الإيرانية والجمهورية التركية، وكانت مشاركة الدول الكبرى والإقليمية إما مباشرة بجيشها وقواتها العسكرية، أو بدعم منظمات إقليمية ومحلية، وقد برزت هذه القوى الحزبية والتنظيمية والميليشيات كفاعل مباشر في هذه الصراعات في العراق، وسوريا، وليبيا وغيرها، ولكن لم يسمح لها بامتلاك قرار الحسم العسكري لصالحها أولاً، ولا وقف القتال بإرادتها الخاصة ثانيًا، ولا التوصل إلى حلول سياسية ثالثًا، إلا من خلال موافقة الدول الإقليمية والدولية، فكان دور الدول الإقليمية الكبرى هي حلقة الوصل في الدعم العسكري أولاً، وفي إجراء التفاوض السياسي بين المتقاتلين ثانيًا، دون أن تملك الدول الإقليمية حق التوصل إلى اتفاقيات الحل السياسي النهائي إلا بمباركة الدول الكبرى، فكان دور الدول الإقليمية التقريب وتقديم رؤى للاتفاقيات السياسية، بما يخدم مصالحها هي أيضًا، ولكن القرار النهائي خاضع للتنافس الدولي بين الدول الكبرى فقط، لذا كانت التدخلات الإقليمية فاعلةً في إشعال نيران الحروب من خلال دعم التنظيمات المسلحة الموالية لها، ولكنها عاجزة وحدها عن اتخاذ قرار وقف إطلاق النار دون موافقة الدول الكبرى، وبقيت تدخلاتها العسكرية جزءًا من المخاطر التي تعاني منها المنطقة، وإن كان البحث عن الحل السياسي لا يجد له أبوابًا إلا من خلالها، فهي أدوات ضرورية في الصراع المسلح أولاً، وفي علاقاتها مع الدول الكبرى صاحبة القرار في الحل السياسي النهائي.

مجموعات فرعية