2026-03-30
دخلت منطقة الخليج العربي والعالم أجمع مرحلة جديدة من التصعيد والعنف والعمليات العسكرية اعتبارًا من صباح يوم السبت الثامن والعشرين من فب...
دخلت منطقة الخليج العربي والعالم أجمع مرحلة جديدة من التصعيد والعنف والعمليات العسكرية اعتبارًا من صباح يوم السبت الثامن والعشرين من فبراير الماضي، حيث بدأت حرب واسعة النطاق شنتها الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل على إيران، هذه الحرب استهدفت فور اندلاعها مواقع ومنشآت عسكرية وقيادات إيرانية رفيعة المستوى، وما زالت هذه الحرب مستمرة حتى كتابة هذه السطور رغم تأجيل الرئيس الأمريكي شن عمليات جديدة ضد إيران لمدة خمسة أيام وما يتردد بشأن مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة بين أمريكا وإيران برعاية وسطاء وأطراف إقليمية، وما يتردد أيضًا بشأن صفقات يتم التفاوض بشأنها أو البنود الخمسة عشر التي يتردد أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وضعها كشروط لإنهاء الحرب، ومهما كانت النتائج التي ستسفر عنها هذه المفاوضات وما يتمخض عنها، فمن المؤكد لن تكون إيران كما كانت قبل الحرب، كما لن تكون العلاقات الأمريكية ـ الإيرانية كما كانت أيضًا، بل ستشهد علاقات جديدة في كل الأحوال، حيث أحدثت الحرب متغيرات داخلية في تركيبة النظام الإيراني والقيادة بشقيها السياسي والعسكري، وكذلك في قدرات طهران العسكرية، بعد مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وكبار قيادات الجيش والحرس الثوري وتدمير البنية العسكرية والمدنية الإيرانية، حيث كانت قد وضعت الولايات المتحدة أهدافًا معلنة وأخرى غير معلنة لهذه الحرب، ومن بينها استهداف تركيبة نظام الحكم ،إضافة إلى مجموعة أهداف أخرى.
::/introtext::دخلت منطقة الخليج العربي والعالم أجمع مرحلة جديدة من التصعيد والعنف والعمليات العسكرية اعتبارًا من صباح يوم السبت الثامن والعشرين من فبراير الماضي، حيث بدأت حرب واسعة النطاق شنتها الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل على إيران، هذه الحرب استهدفت فور اندلاعها مواقع ومنشآت عسكرية وقيادات إيرانية رفيعة المستوى، وما زالت هذه الحرب مستمرة حتى كتابة هذه السطور رغم تأجيل الرئيس الأمريكي شن عمليات جديدة ضد إيران لمدة خمسة أيام وما يتردد بشأن مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة بين أمريكا وإيران برعاية وسطاء وأطراف إقليمية، وما يتردد أيضًا بشأن صفقات يتم التفاوض بشأنها أو البنود الخمسة عشر التي يتردد أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وضعها كشروط لإنهاء الحرب، ومهما كانت النتائج التي ستسفر عنها هذه المفاوضات وما يتمخض عنها، فمن المؤكد لن تكون إيران كما كانت قبل الحرب، كما لن تكون العلاقات الأمريكية ـ الإيرانية كما كانت أيضًا، بل ستشهد علاقات جديدة في كل الأحوال، حيث أحدثت الحرب متغيرات داخلية في تركيبة النظام الإيراني والقيادة بشقيها السياسي والعسكري، وكذلك في قدرات طهران العسكرية، بعد مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وكبار قيادات الجيش والحرس الثوري وتدمير البنية العسكرية والمدنية الإيرانية، حيث كانت قد وضعت الولايات المتحدة أهدافًا معلنة وأخرى غير معلنة لهذه الحرب، ومن بينها استهداف تركيبة نظام الحكم ،إضافة إلى مجموعة أهداف أخرى.
وفي كل الأحوال ومهما كانت الأهداف الأمريكية، أو مهما ترتب على هذه الحرب من متغيرات داخلية في إيران، وفي العلاقات الدولية والإقليمية، يظل الموقف الثابت والمبدئي لدول مجلس التعاون الخليجي منذ بداية اندلاع هذه الحرب وسوف يستمر، أنها ملتزمة بثبات نهجها السياسي وموقفها الذي يقوم على تجنب المواجهة العسكرية وعدم خوض الحرب ضد إيران، وأنها لم تسمح باستخدام أراضيها أو أجوائها لضرب إيران، وكان هذا الموقف واضحًا قبل وأثناء نشوب هذه الحرب، بل سعت دول المجلس جاهدة للحيلولة دون اندلاع هذه الحرب وحاولت إحياء المفاوضات وتفعيلها لتجنب الخيار العسكري، وكذلك الحفاظ على قنوات الاتصال مفتوحة مع دول الجوار ومنها إيران، وأن يكون ذلك ضمن سياسة دائمة وفي إطار علاقات قائمة على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
لكن رغم هذا الموقف الثابت لدول مجلس التعاون، تعرضت دوله الست لهجمات إيرانية بالصواريخ البالستية والطائرات المسيرة، استهدفت منشآت اقتصادية ونفطية وأماكن آهلة بالسكان دون مراعاة حقوق الجوار، أو سلمية النوايا والأفعال الخليجية، ومع ذلك تمسكت دول المجلس بضبط النفس والاكتفاء بصد الهجمات الإيرانية والتصدي لها على كثرتها ووجهت رسائل واضحة لإيران مفادها أنها تتمسك بعدم خوض الحرب مع احتفاظها بحق الرد والدفاع عن النفس إذا اضطرتها إيران لذلك.
وفي إطار الجهود الدبلوماسية التي اتبعتها المملكة العربية السعودية لمواجهة الاعتداءات الإيرانية على دول الجوار ؛ عقد وزراء خارجية كل من ( أذربيجان، البحرين، مصر، الأردن، الكويت، لبنان، باكستان، قطر، السعودية، سوريا، تركيا، والإمارات) اجتماعًا وزاريًا على مستوى وزراء الخارجية بالرياض الأربعاء 13 مارس الماضي لبحث الاعتداءات الإيرانية على دول الجوار ، وأكد المجتمعون أن هذه الاعتداءات الإيرانية المتعمدة لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة وبأي شكل من الأشكال، وطالبوا بالوقف الفوري لهذه الاعتداءات، كما أكدوا على حق الدول في الدفاع عن نفسها وفقًا للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، وأكدوا على أن مستقبل العلاقات مع إيران يعتمد على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وعدم الاعتداء على سيادتها وأراضيها بأي شكل من الأشكال، وعدم استخدام إمكانياتها العسكرية وتطويرها لتهديد دول المنطقة، وأكد الوزراء المجتمعون على دعم أمن واستقرار ووحدة الأراضي اللبنانية، وتفعيل سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، ودعم الحكومة اللبنانية بحصر السلاح بيد الدولة، وأدانوا العدوان الإسرائيلي على لبنان ورفضوا السياسة التوسعية الإسرائيلية في المنطقة.
يظل لدول مجلس التعاون الخليجي ثوابت لن تحيد عنها أثناء وبعد انتهاء الحرب على إيران تتمثل في ضرورة الالتزام بالقانون الدولي في العلاقات الدولية والبينية بين دول المنطقة ورفض الاعتداءات على الدول المستقلة، ورفض استخدام القوة لحل الخلافات بين الدول وضرورة الاحتكام للقانون واتباع طرق التفاوض والحلول السلمية، مع الرفض المطلق لمبدأ التوسع على حساب حقوق الدول المشروعة والالتزام بالحدود الدولية المعترف بها للدول، ورفض الهجمات على دول الجوار تحت أي ذريعة، وبالقدر نفسه تؤكد دول الخليج العربية على ضرورة ألا يتعرض المجرى الملاحي في الخليج العربي ومضيق هرمز لأي اعتداءات تعيق حرية الملاحة، أو تعرقل سلاسل الإمداد العالمية للتجارة ونقل الطاقة ،انطلاقًا من العمل بقوانين البحار المعمول بها دوليًا.
ولعل من أهم الدروس المستفادة من هذه الحرب وكذلك من المتغيرات في العلاقات الدولية والإقليمية والنظام الدولي السائد، أن منطق القوة لا القانون يتحكم في سلوك الدول الكبرى التي تتجاوز المؤسسات الدولية كالأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، ما يترتب عليه التشكيك في جدوى النظام الدولي القائم منذ منتصف أربعينيات القرن العشرين، وأن العالم يتجه إلى نظام دولي جديد مازال يتشكل وفي الغالب لن يكون فيه دور فاعل للأمم المتحدة، وكل ذلك يتطلب أن تبحث الدول عن بدائل للدفاع عن النفس وضمان حقها في الوجود، ويأتي في مقدمة ذلك بناء القوة الذاتية للدول التي تؤهلها للدفاع عن نفسها بالاعتماد على الذات وبالتعاون المشترك والجاد للتجمعات المتجانسة كما هو الحال لدول مجلس التعاون الخليجي التي يجب عليها ودون إبطاء إعادة تعريف المخاطر والتحديات التي تواجه دول المجلس، وكيفية التصدي لها ومواجهتها بسياسات موحدة وتكامل حقيقي فعال، وبناء قوة جماعية ذاتية حديثة ومتطورة قادرة على التعامل مع المتغيرات القتالية الجديدة وظهور أجيال جديدة من الحروب، على أن تبدأ بتوطين الصناعات العسكرية وتطويرها بشراكات ناجحة مع الدول المتقدمة، مع التوسع في تعزيز و تبادل المعلومات الاستخباراتية وتكثيف عمليات التدريب المشترك والمناورات الدورية بالتعاون مع الشركاء والأصدقاء، كل ذلك وغيره أصبح ضرورة حتمية وليس مجرد شعارات من أجل البقاء في بيئة إقليمية وعالمية غير مستقرة وغير آمنة وغير موثوقة.
::/fulltext:: )- قراءات سياسية / إحصائيات وارقام في خطاب الرئيس الروسي بوتين خلال الدروة 26 لمنتدى سانت بطرسبورغ الاقتصادي الدولي - أ.د. صالح بن محمد الخثلان
2023-07-04
- قراءات سياسية / انعكاسات زيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء إلى الجمهورية الفرنسية - مركز الخليج للأبحاث
2023-07-04
- قراءات سياسية / وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان في أهم خطوة دبلوماسية لاستئناف العلاقات بين السعودية وإيران - مركز الخليج للأبحاث
2023-07-04
object(stdClass)#1159 (15) {
["category_id"]=>
string(4) "4374"
["asset_id"]=>
string(5) "12637"
["category_title"]=>
string(19) "كاتب الشهر"
["alias"]=>
string(19) "2022-10-04-11-34-44"
["created_user_id"]=>
string(3) "938"
["created_time"]=>
string(19) "2020-08-30 19:29:57"
["checked_out_time"]=>
string(19) "0000-00-00 00:00:00"
["content_id"]=>
string(4) "6290"
["content_asset_id"]=>
string(5) "14882"
["content_title"]=>
string(57) "مشاركات الدكتورة فاطمة الشامسي"
["catid"]=>
string(4) "4374"
["created"]=>
string(19) "2022-10-04 11:34:44"
["images"]=>
string(273) "{"image_intro":"images\/178\/Dr-FatemahAlshamsi-cover-page-pic.jpg","float_intro":"","image_intro_alt":"","image_intro_caption":"","image_fulltext":"images\/178\/Dr-FatemahAlshamsi-cover-page-pic.jpg","float_fulltext":"","image_fulltext_alt":"","image_fulltext_caption":""}"
["urls"]=>
string(121) "{"urla":false,"urlatext":"","targeta":"","urlb":false,"urlbtext":"","targetb":"","urlc":false,"urlctext":"","targetc":""}"
["introtext"]=>
string(435) ""
}
مجلة اراء حول الخليج
٣٠ شارع راية الإتحاد (١٩)
ص.ب 2134 جدة 21451
المملكة العربية السعودية
+هاتف: 966126511999
+فاكس:966126531375
info@araa.sa :البريد الإلكتروني